حققت بلدية نيويورك مكسبًا أوليًا في النزاع القضائي بشأن وعد العمدة زهران ممداني بتجميد الإيجارات، بعدما قضى قاضٍ بأن الدعوى رُفعت في المنطقة القضائية الخطأ. وأمر قاضي ستاتن آيلاند رالف بورزيو بنقل القضية إلى المحكمة العليا في مانهاتن، ما يعلّق في الوقت الراهن النظر في جوهر الطعن، بما في ذلك طلبات أطراف مؤيدة للملاك والمستأجرين للانضمام إلى الدعوى.
وكان ائتلاف من ملاك العقارات في المدينة قد رفع الدعوى قبل شهر أمام المحكمة العليا في ستاتن آيلاند ضد مجلس إرشادات الإيجارات، واصفًا قرار المجلس تجميد إيجارات 1 مليون وحدة سكنية خاضعة لنظام تثبيت الإيجار لمدة عامين بأنه إجراء «صوري» و«غير قانوني» ومُدبّر سلفًا.
واعترض محامو المدينة سريعًا على مكان رفع القضية، إلى جانب اعتراضهم على الدعوى نفسها. وقالوا إن الطعن في قرار حكومي رسمي، وهو إجراء قانوني يُعرف باسم «المادة 78»، يجب أن يُقدَّم في المنطقة التي اتُّخذ فيها القرار، وهي مانهاتن بحسب حجتهم.
وقال المستشار القانوني للبلدية ستيفن بانكس خلال جلسة افتراضية الجمعة: «هذا الطلب بشأن مكان نظر الدعوى لا علاقة له بقدرة سيادتكم على الفصل في موضوع القضية. إنه يتعلق بأهمية الالتزام بالقواعد».
وقال بورزيو إنه كان مستعدًا للفصل في موضوع النزاع، مشيرًا إلى «ضخامة هذه القضية وتأثيرها»، لكنه أوضح أن عليه أولًا حسم الاعتراض على مكان نظرها. وأضاف: «كان لا بد من البت في هذا الطلب، وقد قررت الأمر على هذا النحو».
ودافع راندى ماسترو، النائب الأول السابق لرئيس بلدية نيويورك والمحامي الرئيسي في القضية، عن اختيار ستاتن آيلاند، مشيرًا إلى أن قرار مجلس إرشادات الإيجارات سيمس 8,200 وحدة خاضعة لتثبيت الإيجار في المنطقة. وقال ماسترو، الذي أبلغ المحكمة بأن الجمعة يوافق عيد ميلاده، إن ستاتن آيلاند قد تكون أقل سكانًا من مناطق المدينة الأخرى، لكنها لا تقل أهمية عنها وتتأثر بالقرار بالقدر نفسه.
وقالت ديبورا ريغل، التي تمثل الملاك أيضًا، إن حجة المدينة بأن محاكم ستاتن آيلاند لا يجوز أن تنظر القضية لعدم عقد جلسات بشأن تجميد الإيجارات فيها «تشجع حقًا على سلوك سيئ»، وقد تدفع وكالات المدينة مستقبلًا إلى تجنب عقد اجتماعات في المنطقة لإعاقة الطعون القضائية.
لكن القاضي قال إن ماسترو وريغل «أساءا فهم» القواعد، موضحًا أن الواقعة الجوهرية ليست المكان الذي سيظهر فيه أثر القرار، بل المكان الذي جرت فيه الإجراءات المؤدية إليه. وجاء في قراره أنه، رغم انطباق قواعد الإيجار على مقاطعة ريتشموند، التي تضم ستاتن آيلاند، فإن القرار المطعون فيه والإجراءات التي أفضت إليه لا يرتبطان ارتباطًا جوهريًا بالمقاطعة.
ويمثل القرار انتكاسة محدودة لماسترو وموكليه، لكنه لا ينهي الطعن؛ إذ ستستمر القضية في مانهاتن، على أن يُحدد قريبًا موعد لاحق للمرافعات بشأن جوهر الاعتراض على قرار تجميد الإيجارات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!