أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها ستبدأ، يوم الاثنين عند الساعة 10 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حصارًا على جميع الموانئ الإيرانية، وذلك بعد انتهاء محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البحرية الأميركية ستبدأ سريعًا فرض الحصار على السفن الداخلة إلى مضيق هرمز أو الخارجة منه، بعد فشل المحادثات التي استمرت 21 ساعة في إسلام آباد. ووفقًا للقيادة المركزية، فإن الحصار سيُنفذ “بشكل غير متحيز ضد السفن التابعة لجميع الدول”، مع السماح للسفن التي تتحرك بين موانئ غير إيرانية بالمرور عبر المضيق.
ويأتي هذا التطور بينما لا يزال مصير الهدنة الهشة التي استمرت أسبوعين غير واضح، في حرب دخلت أسبوعها السابع وتسببت في مقتل آلاف الأشخاص واهتزاز الأسواق العالمية.
وقال ترامب للصحفيين خارج واشنطن بعد عودته من فلوريدا إنه لا يهتم بعودة المسؤولين الإيرانيين إلى طاولة التفاوض، مضيفًا: “إذا لم يعودوا، فلا بأس”. كما قال إن إيران كانت تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وإنها “لا تزال تريد ذلك”.
وفي وقت لاحق، قال مسؤولون عسكريون إن الخطة الأميركية تبدو أقل اتساعًا مما هدد به ترامب سابقًا، إذ كانت منشوراته الأولى تتحدث عن حصار “أي وجميع” السفن الداخلة أو الخارجة من مضيق هرمز، بينما تسمح الخطة الحالية بمرور السفن بين الموانئ غير الإيرانية.
كما نقلت تقارير ملاحية أن حركة المرور عبر المضيق توقفت بعد إعلان ترامب، وأن سفينتين كانتا تغادران المضيق غيرتا مسارهما. وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن بلاده لم تتلق أي طلب للمشاركة في الحصار، داعيًا إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا وعودة المفاوضات واحترام حرية الملاحة بموجب القانون الدولي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تفاوضت مع الولايات المتحدة “بحسن نية”، لكنه اتهم الطرف الأميركي بالتصعيد وتغيير الشروط في اللحظات الأخيرة. كما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن إيران لا تستسلم للتهديدات.
وتزامن ذلك مع ارتفاع المخاوف في أسواق الطاقة، إذ قدّر محللون أن أي تعطيل لحركة الشحن في مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع مع بداية التداولات يوم الاثنين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!