أعلنت القيادة المركزية الأميركية، المعروفة باسم CENTCOM، أن الجيش الأميركي سيمنع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، ابتداءً من الساعة 10 صباحًا بالتوقيت الشرقي يوم الاثنين، وذلك بعد فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات مباشرة جرت في عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، باكستان.
وقالت CENTCOM في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد إن الحظر سيُطبَّق «بشكل غير متحيز» على السفن التابعة لجميع الدول الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عُمان. وأضافت أنها «لن تعيق حرية الملاحة» للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى موانئ غير إيرانية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد إنه وجّه البحرية الأميركية إلى «السعي لاعتراض كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوم عبور لإيران»، مضيفًا: «لن يحظى أي شخص يدفع إتاوة غير قانونية بمرور آمن في أعالي البحار».
وجاء القرار بعد تعثر المحادثات المباشرة بين الجانبين في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي أول مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ عام 2015، وأعلى مستوى من المحادثات منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي، إن إيران اختارت «عدم قبول شروطنا» بعد 21 ساعة من التفاوض.
من جهتها، قالت إيران إن الطرفين «توصلا إلى تفاهم بشأن عدد من القضايا، لكن المحادثات لم تنتهِ إلى اتفاق». وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وهو عضو في فريق التفاوض الإيراني، إن بلاده «انخرطت مع الولايات المتحدة بحسن نية لإنهاء الحرب»، مضيفًا أنه عندما اقترب الجانبان من التفاهم «واجهنا أقصى درجات التشدد، وتغييرًا في الشروط، وحصارًا».
وفي تطور متصل، قال ترامب إن المحادثات فشلت لأن «إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية». وكانت طهران قد أكدت مرارًا أن برنامجها النووي مدني، وأن من حقها مواصلة تخصيب اليورانيوم لهذا الغرض.
كما قال المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم زلفغاري في سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد إن «السفن الحربية التي تقترب من مضيق هرمز ستواجه ردًا قويًا وحاسمًا»، وهدد أيضًا بإغلاق مضيق باب المندب ردًا على التحرك الأميركي.
وفي لندن، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن المملكة المتحدة لن تنضم إلى الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن تركيز بلاده ينصب على إبقاء الممر المائي مفتوحًا. وفي باريس، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا وبريطانيا ستنظمان خلال الأيام المقبلة مؤتمرًا مع دول مستعدة للمساهمة في «مهمة متعددة الجنسيات سلمية تهدف إلى استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز.
وتزامن ذلك مع ارتفاع خام برنت، المعيار الدولي، إلى 102.24 دولار للبرميل يوم الاثنين. كما قالت CENTCOM إنها بدأت تهيئة الظروف لإزالة الألغام البحرية الإيرانية المنتشرة في الممر المائي «لتشجيع التدفق الحر للتجارة».
وكانت مدمرتان أميركيتان مزودتان بصواريخ موجهة قد عبرتا مضيق هرمز يوم السبت، في أول عبور لسفن حربية أميركية منذ بدء الحرب بين إيران وإسرائيل قبل ستة أسابيع.
وفي لبنان، استمرت الضربات الإسرائيلية يوم الاثنين، بينما كانت التحضيرات جارية لعقد محادثات وقف إطلاق النار في واشنطن يوم الثلاثاء بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، وهي أول محادثات رسمية مباشرة بين البلدين منذ عام 1983.
كما ذكرت السلطات اللبنانية أن أكثر من 100 شخص قُتلوا خلال عطلة نهاية الأسبوع جراء الهجمات الإسرائيلية، فيما قالت الحكومة اللبنانية إن إسرائيل دمّرت نحو 40 ألف منزل خلال الأيام الـ35 الماضية.
وفي إيران، قالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها النرويج، إلى جانب منظمة «معًا ضد عقوبة الإعدام» في باريس، إن ما لا يقل عن 1639 شخصًا أُعدموا في إيران خلال عام 2025، بزيادة 68% عن العام السابق.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!