نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

الصين تندد بحصار الموانئ الإيرانية وتحذّر من تصعيد يهدد الملاحة العالمية
أخبار عربية ودولية

الصين تندد بحصار الموانئ الإيرانية وتحذّر من تصعيد يهدد الملاحة العالمية

كتب: ريم القاسم 15 أبريل 2026 — 7:20 AM تحديث: 18 أبريل 2026 — 10:59 PM

بكين — صعّدت الصين، الثلاثاء، من تدخلها العلني في الحرب على إيران، إذ هاجمت الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية ووصفتْه بأنه «خطير وغير مسؤول»، بينما حذّر الرئيس الصيني شي جينبينغ من العودة إلى «شريعة الغاب».

ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الضغوط على بكين، التي تربطها علاقات وثيقة بطهران، لاستخدام نفوذها للمساعدة في إنهاء الحرب، خاصة مع تأثير العمليات العسكرية الأمريكية على الاقتصاد العالمي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون، الثلاثاء، إن هذه الإجراءات «لن تؤدي إلا إلى تفاقم التناقضات، وزيادة التوترات، وتقويض وقف إطلاق النار الهش أصلًا، وتعريض أمن الملاحة عبر المضيق للخطر بشكل أكبر». وأضاف: «هذا سلوك خطير وغير مسؤول».

وتعتمد الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، على مضيق هرمز في مرور أكثر من نصف احتياجاتها من الطاقة، بينما يمر عبر المضيق عادة خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وكانت بكين قد انتقدت سابقًا الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وكذلك الضربات الإيرانية الانتقامية على دول الخليج، ودعت إلى حل سلمي للأزمة. كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الصين كانت عنصرًا أساسيًا في دفع طهران إلى طاولة اتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن.

لكن شي جينبينغ لم يعلّق بشكل واسع على الأزمة حتى الثلاثاء، عندما قال خلال اجتماع في بكين مع الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إن القانون الدولي «يجب أن يُصان»، وفقًا لملخص صادر عن وزارة الخارجية الصينية. وأضاف: «يجب ألا يُطبّق بشكل انتقائي أو يُتجاهل، ولا ينبغي السماح للعالم بالعودة إلى شريعة الغاب».

ويزور بكين في الأيام الأخيرة عدد من الشخصيات الأجنبية، في وقت تكثف فيه الصين تحركاتها الدبلوماسية وتستثمر الفرصة لإبراز تباينها مع السياسة الخارجية الأمريكية. ومن بين هؤلاء رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي قال الثلاثاء: «أجد من الصعب جدًا أن أجد أطرافًا أخرى، إلى جانب الصين، يمكنها حل هذا الوضع».

وتأتي هذه التطورات بينما تحاول بكين تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة قبل الزيارة المرتقبة لترامب الشهر المقبل. وفي الوقت نفسه، تخشى الصين من أن يؤدي استمرار الحرب إلى أضرار كبيرة باقتصادها وأمنها الطاقي، رغم أنها تبدو أكثر قدرة من كثير من جيرانها الآسيويين على تحمل أزمة الطاقة الناجمة عن التوقف الفعلي للملاحة في مضيق هرمز.

وقال تشو فنغ، عميد كلية الدراسات الدولية في جامعة نانجينغ الصينية، إن بكين قلقة بشكل خاص من الضربات الانتقامية الإيرانية على دول الخليج، حيث تمتلك مصالح تجارية كبيرة. وأضاف أن اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط سيكون «ضارًا جدًا باستثمارات الصين في الشرق الأوسط».

وفي المقابل، قال تشو إن الصين لا تسعى إلى الانخراط عسكريًا في الشرق الأوسط، لأن ذلك «سيكون ضربة قوية لعلاقتنا الهشة إلى حد كبير» مع الولايات المتحدة.

وفي تطور آخر، أشارت تقارير استخباراتية أمريكية إلى أن الصين تخطط لتزويد إيران بأسلحة دفاع جوي جديدة خلال الأسابيع المقبلة، وفقًا لشخص مطلع على الأمر. ونقلت CNN هذه المعلومة أولًا، وهو ما دفع ترامب إلى التهديد بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 50% على السلع الصينية.

وردّ المتحدث الصيني قائلًا إن «التقارير ذات الصلة ملفقة بالكامل»، مضيفًا أن الصين ستتخذ «إجراءات مضادة» إذا استخدمت الولايات المتحدة هذه التقارير ذريعة لفرض رسوم إضافية.

وتُعد الصين منذ سنوات شريانًا اقتصاديًا مهمًا لإيران الخاضعة لعقوبات مشددة، إذ تذهب نحو 80% من صادرات النفط الخام الإيرانية إلى الصين بأسعار مخفضة عبر أسطول ظل من ناقلات قديمة. ورغم ذلك، تمثل إيران نسبة صغيرة من إجمالي واردات الصين النفطية، وهو ما يمنح بكين نفوذًا خاصًا على طهران.

وفي الوقت الراهن، تبدو حركة السفن الصينية عبر مضيق هرمز شبه متوقفة، مع وجود ناقلة صينية خاضعة لعقوبات أمريكية عبرت المضيق الثلاثاء بعد مغادرتها ميناء الشارقة في الإمارات، وهو ميناء لا يخضع للحصار الأمريكي. وأظهرت بيانات MarineTraffic أن الناقلة «Rich Starry»، التي فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في 2018 بسبب تعاملاتها مع إيران، كانت أول سفينة تعبر الممر المائي خلال الليل.

كما كانت الناقلة واحدة من سفينتين قامتا بالالتفاف والعودة عند اقترابهما من مضيق هرمز قبل استئناف العبور، فيما أظهرت البيانات أن «Rich Starry» عادت أيضًا للالتفاف بعد عبورها المضيق.

وقالت أليسيا غارسيا-هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ناتيكسيس»، إن تكثيف الضغط على أسطول الظل ومسارات النفط الإيراني إلى الصين يهدف إلى جعل بكين، أكبر زبائن طهران، تشعر بعدم الارتياح بما يكفي لاستخدام نفوذها بهدوء ودفع إيران إلى كبح برنامجها النووي أو أنشطتها الإقليمية. لكنها أضافت أن ذلك أسهل قولًا من فعله.

وأوضحت أن الصين، التي راكمت احتياطاتها النفطية لسنوات، يُقدَّر أن لديها ما يكفي لأكثر من 100 يوم، كما أنها تستورد النفط من دول متعددة، وتواصل الاعتماد بدرجة كبيرة على الفحم، وهي إلى حد كبير مكتفية ذاتيًا من الطاقة، ما يخفف من أثر أي اختناق واحد في الخليج أو في الإمدادات الإيرانية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني