قالت السلطات ومجموعة متطوعين إن أكثر من 1000 قطعة عظمية عُثر عليها قرب بحيرة تشالكو في مكسيكو سيتي، وذلك قبل أسابيع من استضافة المدينة مباريات كأس العالم، في تذكير جديد بعنف حرب المخدرات في المكسيك.
وأوضحت مجموعة من عائلات المفقودين أن النتائج المروعة قرب البحيرة الواقعة في الجزء الشرقي من مكسيكو سيتي تعكس «واقعًا مدمّرًا» و«أزمة جنائية-طب شرعي ذات أبعاد لا تُقاس». وقالت المجموعة في بيان إن «السلطات تريد أن يمر هذا دون أن يلاحظه أحد، بينما تريد العائلات أن يعرف العالم كله المأساة التي تحدث في عاصمة البلاد».
وبدأت سلطات المدينة الأسبوع الماضي نبش الموقع الواقع على ضفاف البحيرة، فيما أعلن المدعون العامون يوم الاثنين العثور على نحو 300 قطعة عظمية يعتقدون أنها قد تعود إلى ثلاثة أشخاص. لكن مجموعة المتطوعين قالت إنها عثرت على أكثر من 1000 قطعة عظمية داخل الموقع وحوله، بما في ذلك مناطق كانت قد فُحصت بالفعل من قبل عناصر حكوميين.
ومنذ عام 2006، قُتل أكثر من 480 ألف شخص وفُقد 130 ألفًا آخرون في حرب المخدرات في المكسيك، بعد أن نشرت الحكومة قوات اتحادية لمواجهة الكارتلات القوية في البلاد. كما وصفت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة أزمة المفقودين بأنها «جريمة ضد الإنسانية»، قائلة إن جهود استعادة الرفات البشرية تعرقلت بسبب «التواطؤ والإغفال من جانب موظفين عموميين».
وقال رئيس اللجنة خوان ألبان-ألكاسترو في بيان: «لا يشترط القانون الدولي أن تقع الجرائم ضد الإنسانية على مستوى البلاد بأكملها أو أن تُدار من أعلى مستويات الحكومة. ما يهم هو حجم الهجمات ونمطها واستهداف المدنيين».
وفي الوقت نفسه، هاجم الرئيس المكسيكي كلوديا شينباوم التقرير، معتبرة أنه تجاهل السياسات الجديدة التي جرى تنفيذها لدعم عائلات المفقودين. وفي اجتماع مع مسؤولي المدينة يوم الجمعة، طالب النشطاء بإجراء عمليات البحث دون انقطاع حتى يتم تفتيش الموقع بالكامل.
وتستعد كل من مكسيكو سيتي وغوادالاخارا لاستضافة مباريات كأس العالم في يونيو، بينما ينظم محتجون في المدينتين احتجاجات على فشل الحكومة في التحقيق بشكل مناسب في حالات الاختفاء. وتستضيف الولايات المتحدة وكندا البطولة إلى جانب المكسيك.
وتقع غوادالاخارا في ولاية خاليسكو، التي تضم أكثر من 15,900 حالة لشخص مفقود، وهو رقم يعزو الخبراء جزءًا منه إلى أنشطة عصابة خاليسكو الجيل الجديد، بحسب البيانات الرسمية. واتُهمت العصابة باستخدام إعلانات وظائف وهمية لاستدراج أعضاء جدد، وتعذيب وقتل من يرفضون الانضمام.
وفي فبراير، قتلت القوات العسكرية المكسيكية نيميسيو «إل مينتشو» أوسيغيرا، زعيم عصابة خاليسكو الجيل الجديد وأحد أكثر تجار المخدرات المطلوبين للولايات المتحدة، ما أدى إلى موجة من العنف. وبعد ذلك، جدد الاتحاد الدولي لكرة القدم ثقته بالمدينة المضيفة.
وتُعثر على رفات بشرية بشكل متكرر في خاليسكو، أحيانًا في مقابر سرية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، عُثر على رفات هيكلية تعود إلى 11 شخصًا على الأقل في قبور مخفية داخل قطعة أرض ريفية في إيختلاواكان، إحدى ضواحي غوادالاخارا. وفي أكتوبر الماضي، جرى اكتشاف واستعادة عشرات الأكياس التي تحتوي على رفات بشرية من قبر مخفي قرب غوادالاخارا.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!