قال خبراء ملكيون إن الأمير ويليام، أمير ويلز، ما زال يتعامل مع شقيقه الأمير هاري باعتباره غير موثوق، في ظل استمرار القطيعة بينهما منذ جنازة الملكة إليزابيث الثانية عام 2022.
وبحسب هؤلاء الخبراء، فإن ويليام، البالغ 43 عامًا، يرفض الانخراط في أي محاولة لفتح قنوات جديدة مع دوق ساسكس، ويُنظر إليه على أنه يفضل “تجاهل الدراما” والابتعاد عن “الضجيج” المرتبط بالخلاف العائلي.
وقالت المذيعة والمصورة البريطانية هيلينا تشارد إن صمت ويليام “ليس لغزًا، بل استراتيجية”، فيما قال الخبير الملكي ريتشارد فيتزويليامز إن ويليام يعتبر شقيقه “غير جدير بالثقة تمامًا”.
وجاءت هذه التعليقات بعد تقارير تحدثت عن أن ويليام يمتلك “نزعة صارمة” ويميل إلى التمسك بالولاء ومعاقبة من يختارون الوقوف في الجهة الأخرى، بما في ذلك من يساندون هاري وزوجته ميغان ماركل.
وقال رويـا نيكا، محررة الشؤون الملكية في The Sunday Times، إن ويليام “يحتفظ بالضغائن” ويختار مواقفه بعناية، مضيفة أنه إذا اختار أحدهم “الطرف الآخر” فإنه يتذكر ذلك.
وبحسب الخبراء، فإن الخلاف بين الشقيقين يعود إلى سنوات، لكنه تفاقم بعد أن ابتعد هاري وزوجته عن المهام الملكية العليا في 2020، مبررين ذلك بتدخلات الصحافة البريطانية وغياب الدعم من القصر. وبعد استقرارهما في كاليفورنيا، قدّم الزوجان سلسلة من المقابلات والأعمال الوثائقية التي عرضت خلافاتهما مع العائلة المالكة.
كما زادت مذكرات هاري الصادرة عام 2023 بعنوان “Spare” من حدة التوتر، بعدما تضمنت تفاصيل محرجة عن بيت وندسور وعلاقته المتوترة مع ويليام.
وقال راسل مايرز، محرر الشؤون الملكية في Daily Mirror ومؤلف كتاب “William & Catherine”، إن العلاقة بين الشقيقين كانت مرشحة للتصدع منذ وقت مبكر، بسبب اختلاف المسارين اللذين فُرضا عليهما؛ فويليام كان مهيأ ليكون ملكًا، بينما تُرك هاري “ليواجه مصيره بنفسه”.
وأضاف مايرز أن التوتر ربما بدأ أيضًا قبل انسحاب هاري من الحياة الملكية، وتحديدًا عندما بدأ مواعدة ميغان ماركل عام 2016، ثم أعلن خطوبتهما في نوفمبر 2017 وتزوجا في العام التالي.
وأشار إلى أن ويليام كان قلقًا من سرعة العلاقة، ونصح هاري بأن يأخذ “الوقت الذي يحتاجه” قبل اتخاذ قرار الزواج، لكن هاري ربما فهم ذلك على أنه غياب للدعم أو تشكيك في ميغان.
وقال مايرز إن كاثرين، أميرة ويلز، كانت تحاول في السابق التوسط بين الشقيقين، لكنها لم تكن راغبة في الإصرار على بقاء هاري داخل العائلة بأي ثمن. كما أشار إلى أن بيان قصر باكنغهام بعد مقابلة هاري وميغان مع أوبرا وينفري عام 2021، والذي جاء فيه: “قد تختلف الذكريات”، كان يحمل بصمة كاثرين أيضًا.
من جهتها، قالت الخبيرة الملكية هيلاري فوردويتش إنها لا ترى أن ويليام “قاسٍ”، بل تعتبره قائدًا حازمًا يضع الحدود ويحافظ عليها، مضيفة أن الدائرة المحيطة به ستكون “أضيق” لحماية المؤسسة الملكية.
وبحسب تشارد، فإن ويليام لن يكون جزءًا من “الدائرة الإعلامية” التي تحيط بهاري وميغان، لأنه يعتقد أن “تسويق” العائلة المالكة أمر مرفوض، وأن الملكية تحتاج إلى قدر أكبر من الانضباط والولاء مع اقتراب دوره المستقبلي في العرش.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!