أعلنت السلطات الفيدرالية في نيويورك، الأربعاء، اعتقال ستيفان بيلدس، مؤسس فعالية SantaCon السنوية ذات الطابع الميلادي، واتهامه بالاحتيال عبر الأسلاك، على خلفية اتهامات بأنه استخدم أموالًا جُمعت باسم العمل الخيري في نفقات شخصية.
وقال مكتب المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك إن بيلدس، البالغ 50 عامًا، جمع ما لا يقل عن 2.7 مليون دولار بين عامي 2019 و2024. وأضافت لائحة الاتهام أن جزءًا صغيرًا فقط من هذه الأموال ذهب فعلًا إلى أعمال خيرية، بينما ذهب معظم العائدات إلى ما وصفته أوراق الاتهام بـ«صندوق شخصي» استخدمه بيلدس لشراء تذاكر حفلات، وتناول الطعام في مطاعم فاخرة، والقيام برحلات عطلات مترفة، وتمويل أعمال تجديد في المنزل.
وقال جيمس بارناكل جونيور، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي المسؤول، في بيان، إن بيلدس «سرق عيد الميلاد من عشرات الآلاف من الضحايا وحرم الجمعيات الخيرية المحلية من أكثر من مليون دولار». وأضاف أن المكتب «يواصل اقتلاع من يستغلون حسن نية سكان نيويورك بدافع الجشع».
وبحسب لائحة الاتهام، فإن نحو 25 ألف شخص يرتدون أزياء سانتا وغيرها من الملابس الاحتفالية يتوافدون سنويًا إلى مانهاتن للمشاركة في هذا الحدث الذي يُسوَّق على أنه فعالية خيرية. لكن تحقيقًا سابقًا كشف أن جزءًا محدودًا فقط من عائدات المنظمة كان يُتبرع به إلى مؤسسات غير ربحية مسجلة.
كما أشار التحقيق إلى أنه بين عامي 2014 و2022، ذهب أكثر من ثلث الأموال إلى أشخاص ومجموعات مرتبطة بمهرجان Burning Man في نيفادا، بما في ذلك عروض الهولا هوب ومسيرات الرقص. وكان بيلدس قد قال في ذلك الوقت إن تلك النفقات كانت على شكل قرض بلا فائدة جرى سداده لاحقًا، مضيفًا أن هدف المنظمة هو «إخراج المزيد من الفن إلى العالم» و«نشر المزيد من البهجة».
وقال بيلدس أيضًا إن SantaCon بدأت كفعالية أصغر بكثير، مع تجمع مفاجئ ثم حملة لجمع الطعام المعلب والألعاب، لكنه أضاف أنه مع توسع الحدث طلبت الشرطة من المنظمين الحد من الفعالية، فكان الحل، على حد قوله، «تحويلها إلى عمل خيري».
ويواجه بيلدس عقوبة تصل إلى 20 عامًا في السجن إذا أُدين. ولم تتوفر معلومات فورية عن محاميه.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!