كان جاستن فيرفاكس، النائب السابق لحاكم ولاية فرجينيا، يُنظر إليه على أنه «نجم صاعد» في الحزب الديمقراطي، مع توقعات بأن يصل يومًا إلى البيت الأبيض، قبل أن تُطيح به سلسلة من اتهامات الاعتداء الجنسي.
وبحسب الوقائع الواردة، فإن فيرفاكس، الذي كان يصعد سياسيًا في الفترة نفسها التي كان فيها باراك أوباما يتقدم إلى الرئاسة، واجه منعطفًا حاسمًا في عام 2019 عندما خرجت امرأتان باتهامات ضده أثناء توليه منصب نائب الحاكم.
الأولى، فانيسا تايسون، وهي أستاذة مساعدة في كلية سكريبس وزميلة في جامعة ستانفورد، قالت إن فيرفاكس اعتدى عليها جنسيًا في فندق خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي لعام 2004 في بوسطن، وأضافت أنه أجبرها على ممارسة الجنس الفموي. فيرفاكس نفى الاتهام، وقال إن العلاقة كانت بالتراضي، كما استعان بالفريق القانوني نفسه الذي مثّل المرشح السابق للمحكمة العليا بريت كافانو خلال إجراءات تثبيته.
ثم ظهرت اتهامات ثانية من ميريديث واتسون، التي قالت إن فيرفاكس اغتصبها في هجوم وصفته بأنه «مخطط له ومتعمد وعدواني» عام 2000، عندما كانا طالبين جامعيين في جامعة ديوك. فيرفاكس نفى أيضًا هذه الرواية، وقال: «لم أفرض نفسي على أي شخص قط». كما شكك في توقيت الاتهامات، واعتبرها جزءًا من مؤامرة أوسع لإبعاده عن المنصب في وقت بدا فيه أنه قد يصعد ليصبح حاكمًا لفرجينيا.
وجاءت هذه التطورات بينما كان حاكم فرجينيا آنذاك، رالف نورثام، يواجه هو الآخر أزمة سياسية بعد ظهور صورة في كتابه السنوي للكلية الطبية تُظهر شخصًا غير محدد بوجه أسود وآخر بغطاء من جماعة كو كلوكس كلان. واتُهم نورثام بأنه الشخص ذو الوجه الأسود، واعتذر في البداية ثم عاد وقال إنه لا يتذكر إن كان هو أم لا. ولم يتمكن تحقيق استمر أشهر من تحديد هوية الشخص في الصورة بشكل قاطع أو حتى كيفية وصولها إلى الكتاب السنوي.
وكان من شأن استقالة نورثام أن ترفع فيرفاكس إلى منصب الحاكم، لكن نورثام رفض التنحي وأكمل ولايته. وفي النهاية، لم تُوجَّه أي تهم جنائية، ولم يصدر أي حكم قانوني رسمي يثبت ارتكاب مخالفة في قضايا الاعتداء الجنسي، لكن الاتهامات أنهت عمليًا المسار السياسي الواعد لفيرفاكس.
وفي عام 2021، خاض فيرفاكس سباق حاكم فرجينيا، لكنه حلّ رابعًا في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بنسبة 3.54% من الأصوات. وفي عام 2022، قال إنه كان سيصبح حاكمًا لولا تلك الاتهامات، وواصل نفيها، معتبرًا أنها محاولة لتشويه سمعته وإقصائه سياسيًا.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!