واشنطن — تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال مسؤولين كبار إلى باكستان خلال أيام في إطار محاولة جديدة لاستئناف المحادثات مع إيران، وفقًا لعدة أشخاص مطلعين على المشاورات.
ويأتي هذا التحرك المحتمل وسط تشديد الحصار البحري الأميركي على موانئ إيران وساحلها في مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي ضيق تمر عبره نحو 20% من شحنات النفط في العالم. ولم يكن قد جرى تحديد موعد نهائي حتى صباح الجمعة، لكن المحادثات قد تُستأنف اعتبارًا من يوم الاثنين، ما يعكس الطابع المتقلب وغير المؤكد للمسار التفاوضي.
وفي صدارة الأسماء المطروحة لهذه الزيارة المحتملة نائب الرئيس جيه. دي. فانس، الذي يُنظر في عودته إلى إسلام آباد، حيث جرت محادثات غير معلنة من قبل. ومن المرجح أن يرافقه ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، الذي لعب دورًا متزايد الظهور في جهود الإدارة للتوصل إلى اتفاقات في المنطقة.
وقال ترامب في تصريحات لعدد من الصحفيين يوم الجمعة إنه لم يحسم بعد هوية من سيقود الجولة المقبلة من المحادثات المباشرة، مضيفًا أن المجموعة قد تضم فانس وويتكوف وجاريد كوشنر، صهره. كما قال لصحيفة نيوزنيشن إن إيران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم، بينما نقلت تقارير أخرى عن ترامب توقعه التوصل إلى اتفاق مع إيران “خلال يوم أو يومين”.
وتأتي الخطوة المحتملة بعد جولة محادثات مطولة جرت الأسبوع الماضي في إسلام آباد، حيث قاد فانس ساعات من التفاوض مع وسطاء إيرانيين. وانتهت تلك المحادثات من دون اختراق، مع بقاء الخلافات الأساسية دون حل، بما في ذلك نطاق الأنشطة النووية الإيرانية وشروط إنهاء الحرب التي بدأت في فبراير.
ورغم ذلك، حافظ مسؤولون من الجانبين على نبرة متحفظة في العلن، في إشارة إلى أن الدبلوماسية، رغم الضغوط، لم تُستنفد بعد. وأبدى مسؤولون أميركيون استعدادًا لمواصلة الانخراط حتى مع استمرار العمليات العسكرية، فيما أشار ممثلو إيران إلى انفتاح حذر على مزيد من الحوار، مع تأكيدهم أن أي تقدم حقيقي يتطلب تنازلات لم تُبدِ واشنطن استعدادًا لها حتى الآن.
وفي موازاة ذلك، يجتمع قادة غربيون كبار في باريس يوم الجمعة لإجراء محادثات عاجلة تهدف إلى حماية حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. ويستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاجتماع حضورًا، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. ومن المتوقع أن ينضم أكثر من 30 ممثلًا إضافيًا من أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية عبر الاتصال المرئي.
وقال مسؤول فرنسي إن المناقشات قد تتناول مجموعة من الإجراءات المحتملة، من بينها مرافقة بحرية منسقة للسفن التجارية، وتوسيع عمليات إزالة الألغام، وتعزيز آليات تبادل المعلومات الاستخباراتية. وأضاف أن المنظمين على اتصال مستمر بكل من الولايات المتحدة وإيران، فيما لا تشارك أي من الدولتين، ولا إسرائيل، مباشرة في محادثات الجمعة.
وفي السياق نفسه، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن عباس عراقجي نشر على منصة إكس أن مرور جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز “مفتوح بالكامل” خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار في لبنان، وعلى المسار المنسق الذي أعلنته هيئة الموانئ والملاحة البحرية في إيران. لكن البحرية الأميركية أصدرت تحذيرًا لقادة السفن قالت فيه إن تهديد الألغام في أجزاء من مضيق هرمز “غير مفهوم بالكامل” وإنه ينبغي التفكير في تجنب المنطقة.
وقال ترامب على منصة تروث سوشيال إن إيران، بمساعدة الولايات المتحدة، ستزيل جميع الألغام من المضيق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!