وجدت عائلات في ولايات ديمقراطية، بينها ماساتشوستس، نفسها في مواجهة مفاجئة مع تراجع بعض المستشفيات عن تقديم الرعاية المؤكدة للهوية الجندرية للقُصّر، رغم أن قوانين الولاية تبدو داعمة لهذه الخدمات.
في غرب ماساتشوستس، كان الصبي المعروف باسم «بَغ» يستعد لبدء العلاج بالتستوستيرون في مستشفى Baystate في سبرينغفيلد، لكن المستشفى أبلغ العائلة في فبراير/شباط 2026 أنه لن يواصل بعد الآن وصف الأدوية المؤكدة للهوية الجندرية للقُصّر، وسيكتفي بتقديم الاستشارات.
والدة بَغ، التي طلبت عدم نشر اسمها الكامل واكتفت بالحرف الأول «J» خوفًا من المضايقات، قالت إن الأسرة كانت تعتقد أن انتقالها من تكساس إلى ماساتشوستس في 2024 سيضمن وصول ابنها إلى الرعاية المناسبة، خصوصًا مع وجود قوانين محلية أكثر حماية ودعم رسمي من الولاية.
لكن ما حدث في Baystate لم يكن حالة منفردة. فبحسب التقرير، أوقفت عشرات المستشفيات في أنحاء البلاد برامجها الخاصة بصحة المتحولين جنسيًا للقُصّر بشكل استباقي، بما في ذلك مستشفيات في كاليفورنيا وإلينوي ونيويورك، وسط ما وُصف بتأثير مخيف لسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وكانت الإدارة قد أعلنت في 18 ديسمبر/كانون الأول 2025 سياسة تحظر هذه الرعاية للشباب، وهددت بالتحقيق مع المستشفيات التي تقدمها. وفي مارس/آذار، قضت محكمة ضد هذه السياسة في الدعوى التي انضمت إليها ماساتشوستس، رغم أن الإدارة كانت قادرة على الاستئناف.
في ماساتشوستس، كانت الولاية قد أقرت في 2022 ما يُعرف بـ«قانون الحماية» لحماية الأطباء والممرضين الذين يقدمون الرعاية المؤكدة للهوية الجندرية ورعاية الإجهاض، ثم عزز المشرعون هذه الحماية في 2025. كما ينص قانون الولاية على أن التأمين التجاري، وهو ما تملكه أسرة بَغ، يجب أن يغطي هذه الرعاية.
وبعد قرار Baystate، أحالت الأسرة إلى عيادة TransHealth الخاصة في نورثهامبتون، التي قالت إنها تستعد منذ فترة لاستقبال المرضى المتأثرين بهذه القرارات. وتوقعت العيادة استيعاب أكثر من 200 مريض سابق من Baystate، إضافة إلى عدد من المرضى القادمين من Fenway Health في بوسطن، التي أوقفت أيضًا العلاج الهرموني للقُصّر المتحولين جنسيًا.
وقال المدير التنفيذي لعيادة TransHealth، جو إروين، إن العيادة قادرة على الصمود لأن تمويلها يعتمد بدرجة أكبر على التبرعات الخاصة، وليس على ميديكيد وميديكير مثل كثير من المستشفيات. لكن والدة بَغ قالت إن الاعتماد على جهات خاصة لا يمنح الأسرة شعورًا بالثبات، وإنها تخشى أن تجد الحكومة الفيدرالية طرقًا أخرى لوقف العلاج مرة أخرى.
وفي حالة أخرى نقلها التقرير، قالت أم لطفلة متحولة جنسيًا كانت تتلقى العلاج في Baystate إن ابنتها تحسنت نفسيًا ودراسيًا بعد بدء العلاج الهرموني، وإن قرار المستشفى أثار غضبها وخوفها من عودة ابنتها إلى الاكتئاب.
وبينما لا تزال بعض الخيارات متاحة في غرب ماساتشوستس، فإن الأسر المتضررة تقول إن الرسالة الأوسع مقلقة: حتى في الولايات التي تحمي الرعاية المؤكدة للهوية الجندرية، يمكن أن يتراجع الوصول إليها إذا قررت المستشفيات الانسحاب تحت الضغط الفيدرالي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!