نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

نساء جنوب الهند يهيمنّ على زراعة فلفل الشيلي الأحمر وسط مشقة الحصاد والتجفيف
أخبار عربية ودولية

نساء جنوب الهند يهيمنّ على زراعة فلفل الشيلي الأحمر وسط مشقة الحصاد والتجفيف

كتب: نسرين الطرابلسي 19 أبريل 2026 — 3:35 PM تحديث: 19 أبريل 2026 — 4:42 PM

في قرية ماتييارينثال بولاية تاميل نادو في جنوب الهند، تقضي نساء كثيرات أيامهن في زراعة فلفل الشيلي الأحمر المعروف باسم mundu، من البذر والحصاد إلى الفرز والتجفيف، في عمل شاق تقول العاملات إنه ظل تقليديًا «عملًا نسائيًا» في المنطقة.

وتأتي هذه القصة في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة عام 2026 «السنة الدولية للمرأة المزارعة» لتسليط الضوء على دورهن الأساسي في الزراعة، بينما يظل هذا الدور غالبًا غير مرئي. وفي هذه القرى، تقول النساء إنهن يتحملن الجزء الأكبر من العمل اليدوي المرهق، فيما يتولى الرجال عادة الأعمال المرتبطة بالمال مثل الإشراف والبيع.

في مارس، كانت درجات الحرارة في المنطقة تصل عادة إلى ما بين 95 و105 فهرنهايت، بينما تملأ رائحة الفلفل الحادة الهواء في مئات القرى التي تزرع هذا المحصول. وتزرع البذور بين أكتوبر ونوفمبر خلال موسم الأمطار، ثم يبدأ الحصاد من يناير حتى مايو، قبل أن تُترك الثمار لتجف من خمسة إلى عشرة أيام، مع فرزها يدويًا واستبعاد الحبات الأفتح لونًا أو الأقل جودة.

وتقول المزارعة باندياما، 37 عامًا، إن العمل يعني «الجهد الشاق والليالي بلا نوم»، لأن أي مطر مفاجئ قد يفسد المحصول أثناء التجفيف. أما راجيشفاري، 44 عامًا، فتقضي ساعات طويلة في الحقول ثم تعود لتفرز المحصول يدويًا، وتوضح أن اللون والحجم يحددان السعر، وأن الحبات الأشد احمرارًا هي الأفضل.

ويقول فلال كانان، منسق برنامج في مركز Krishi Vigyan Kendra الزراعي الحكومي، إن أكثر من 70% من الأنشطة الزراعية في هذه المنطقة كانت تنفذها دائمًا نساء. ويضيف أن طبيعة العمل الشاقة والموسمية تجعل كثيرًا من الرجال يعزفون عنه، بينما تعتمد النساء عليه لتأمين دخل يكفي الأسرة لبقية العام.

وفي منطقة راماناتهابورام الجافة والحارة، يلعب هذا المحصول دورًا مهمًا في الاقتصاد المحلي. ففي سنة جيدة، يباع كيلوغرام واحد من أفضل أنواع الفلفل بأكثر قليلًا من 300 روبية، أي نحو 3 دولارات، بينما يبلغ متوسط دخل المزارعة التي تملك أسرتها فدانًا واحدًا نحو 2000 دولار سنويًا خلال موسم حصاد جيد.

لكن الزراعة هنا محفوفة بالمخاطر. فالأمطار غير المنتظمة العام الماضي تسببت في فيضان بحيرة قريبة وأتلفت 7 أفدنة من الأراضي الصالحة للزراعة، كما أن الحكومة لا تعوض هذا النوع من الخسائر. وتقول المزارعات إن فلفل mundu غير مشمول بالتأمين الزراعي مثل القمح والبقوليات، وهو ما يزيد العبء عليهن.

وتواجه النساء أيضًا صعوبات في الحصول على قروض منخفضة الفائدة، لأن كثيرات منهن لا يملكن الأرض التي يزرعنها، إذ قد تكون مملوكة للزوج أو لأحد أفراد الأسرة. ومع ذلك، تتلقى بعضهن دعمًا من مجموعات حكومية وأخرى خاصة، بينها Krishi Vigyan Kendra وThiruvadanai Nerkkalanjiyam Farmer Producer Company، حيث تعمل فليمالار، وهي أخصائية اجتماعية وأمينة متولية، مع ما يصل إلى 500 مزارعة في المنطقة.

ومن بين وسائل التكيف التي انتشرت بين المزارعات الزراعة البينية، حيث تُزرع محاصيل مثل الباذنجان والطماطم والبصل والفاصوليا والفول السوداني والقطن بين نباتات الفلفل، إضافة إلى نبات الخروع على أطراف الحقول لجذب الآفات بعيدًا عن المحصول. كما تعتمد كثيرات على تربية الماعز لتوفير دخل إضافي من اللحم والحليب والسماد.

وتقول نساء أخريات إنهن يعتمدن على مجموعات ادخار غير رسمية تضم أكثر من 8000 مجموعة بين مزارعي الفلفل، يساهم الأعضاء فيها شهريًا ليتمكنوا من الاقتراض في الطوارئ أو لتوسيع أعمالهم. لكن النساء فوق سن 60 يُستبعدن من هذه المجموعات خشية عدم قدرتهن على السداد، وهو ما تعتبره فيني، 62 عامًا، عبئًا إضافيًا بعد إصابة زوجها بجلطة دماغية العام الماضي، واضطرارها للعمل وحدها في حقول العائلة.

ولمواجهة صعوبة نقل المحصول، أنشأت الحكومة منشأة تبريد في قرية إتيفايل، حيث تبلغ كلفة تخزين كيس وزنه 55 رطلًا نحو 18 سنتًا شهريًا، ما يمنح المزارعات فرصة الاحتفاظ بالمحصول حتى ترتفع الأسعار. لكن حتى هذا الحل يبقى مكلفًا لبعضهن، خصوصًا من يزرعن مساحات صغيرة ويحتجن إلى بيع المحصول كله لتسديد الديون وتغطية نفقات المعيشة والتعليم والاحتياجات المنزلية.

ورغم كل ذلك، تقول المزارعات إن فلفل الشيلي، بما فيه من مشقة ومخاطر، يظل مصدر رزق أساسيًا لهن، ووسيلة لإبقاء بيوتهن قائمة طوال العام.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني