قفزت أسعار النفط بشكل حاد مساء الأحد، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، مع استيعاب المتعاملين لتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي قبالة إيران.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من 7% ليصل إلى نحو 90 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام برنت العالمي 5% إلى نحو 95 دولارًا للبرميل. وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنحو 0.8%، وهبطت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.7%، وتراجعت عقود داو جونز 500 نقطة، أو 0.7%، كما انخفضت عقود راسل 2000 بنسبة 1.4%.
وشهدت أسعار الجملة للبنزين ارتفاعًا بأكثر من 4%، كما قفزت عقود زيت التدفئة، التي تُعد مؤشرًا لأسعار وقود الطائرات، بنسبة 7%، وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي 2%.
وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع من التقلبات الحادة، بينما ظل النفط مرتفعًا بما يزيد كلفة الوقود على المستهلكين ويدفع التضخم إلى الأعلى. ويُعد مضيق هرمز مصدر قلق رئيسيًا، إذ يمر عبره عادة أكثر من 20% من إمدادات النفط العالمية.
وكانت إيران قد أعلنت الجمعة أن المضيق مفتوح أمام السفن التجارية، ما أدى إلى هبوط أسعار النفط 11%، لكنها تراجعت عن ذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع، متهمة الولايات المتحدة بأنها لم تنفذ وقف إطلاق النار إلا «جزئيًا». ثم أعلنت إيران مجددًا إغلاق المضيق، فيما قالت بيانات شركة تتبع الملاحة Kpler إن أي سفن تجارية لم تُسجل وهي تعبر المضيق يوم الأحد، بينما عادت عشرات السفن التجارية التي حاولت الخروج إلى التراجع وبقيت عالقة غرب الممر الحيوي.
وقالت شركة الشحن العملاقة CMA CGM إن إحدى سفنها تعرضت لإطلاق نار تحذيري السبت، مؤكدة أن الطاقم بخير ولم يُصب بأذى. كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران هاجمت سفنًا، وكتب على منصة Truth Social صباح الأحد أن إيران «قررت إطلاق الرصاص أمس في مضيق هرمز — انتهاك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار»، مضيفًا أن بعض الطلقات كانت موجهة إلى سفينة فرنسية وسفينة شحن بريطانية.
وفي تصعيد إضافي، قال ترامب لاحقًا إن الجيش الأميركي «أحدث ثقبًا» في غرفة محرك سفينة إيرانية «حاولت تجاوز الحصار البحري الأميركي»، مضيفًا أن «مشاة البحرية الأميركية يسيطرون الآن على السفينة». ونشر القيادة المركزية الأميركية مقطع فيديو يظهر إطلاق النار على السفينة من مدمرة أميركية مزودة بصواريخ موجهة، وأضافت أن مشاة البحرية صعدوا إلى متنها.
وردًا على ذلك، قال متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية على التلفزيون الرسمي إن إيران «سترد قريبًا على هذا العمل من القرصنة المسلحة والسرقة من قبل الجيش الأميركي»، متوعدًا بالانتقام.
كما قال ترامب إن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران كان من المقرر أن تُعقد في إسلام آباد، مضيفًا أن ممثليه سيتوجهون إلى باكستان مساء الاثنين. لكن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية قالت لاحقًا إن التقارير عن جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد «ليست صحيحة». وحتى مساء الأحد، بقيت التفاصيل الإضافية غير واضحة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!