أعلنت شركة تسلا أن أرباحها في الربع الأول من عام 2026 جاءت أعلى من توقعات وول ستريت، بزيادة 16% عن الفترة نفسها من العام الماضي، في نتيجة دفعت سهم الشركة إلى الارتفاع مؤقتًا في التداولات اللاحقة للإغلاق.
لكن الرئيس التنفيذي إيلون ماسك خفف من هذا التفاؤل خلال مكالمة الأرباح مع المستثمرين والمحللين، قائلاً إن الشركة تستعد لزيادة كبيرة في الإنفاق خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن تسلا تخطط لإنفاق 25 مليار دولار هذا العام وحده على برمجيات الذكاء الاصطناعي والرقائق، إضافة إلى تكاليف التصنيع والتصميم التقليدية.
هذا التحذير أدى إلى تراجع الحماس في وول ستريت ومحو الارتفاع الذي سجله السهم بعد إعلان النتائج. وجاء الأداء الأفضل من المتوقع رغم تباطؤ أعمال تخزين الطاقة لدى تسلا، إلى جانب تراجع الإيرادات من الاعتمادات التنظيمية التي تحصل عليها الشركة من بيع أرصدة الانبعاثات لجهات أخرى.
وقالت تسلا إن الطلب على سياراتها الكهربائية يشهد نموًا في بعض المناطق، وإنها ترى انتعاشًا في أسواق من بينها أمريكا الشمالية. كما ساعد ارتفاع أسعار السيارات على دعم الأرباح خلال هذا الربع.
ورغم تجاوز الأرباح للتوقعات، فإن نتائج الربع كانت من بين الأضعف في تاريخ الشركة الحديث؛ إذ سجلت تسلا ثاني أسوأ صافي أرباح وتسليمات سيارات خلال آخر 12 ربعًا، ولم يكن أسوأ منها سوى نتائج الربع الأول من عام 2025.
وفي المقابل، زادت الشركة إيرادات فئة تشمل شبكة الشحن Supercharger والاشتراكات المدفوعة لبرنامج “القيادة الذاتية الكاملة (تحت الإشراف)”، الذي يساعد في مهام القيادة عندما يراقبه إنسان.
ومع ذلك، واصل ماسك التأكيد أن مستقبل تسلا الطويل الأمد لا يعتمد فقط على مبيعات السيارات أو إيرادات الشحن، بل على الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية والسيارات ذاتية القيادة بالكامل. وقال إن الشركة تعمل حاليًا على تشغيل عدد محدود من سيارات الأجرة الذاتية بالكامل في تكساس، وإنها وعدت بتوسيع هذا المشروع على نطاق واسع.
كما أشار إلى أن تسلا أوقفت إنتاج طرازي Model S وModel X الفاخرين لإتاحة خطوط الإنتاج لتصنيع الروبوت البشري الذي تطوره الشركة تحت اسم “Optimus”. وقال ماسك إن Optimus سيدخل الإنتاج هذا الصيف، وسيبدأ في أن يكون مفيدًا “خارج تسلا” العام المقبل.
وتبلغ القيمة السوقية لتسلا 1.45 تريليون دولار، وهي أعلى من قيمة تويوتا بأكثر من خمس مرات، في إشارة إلى استمرار ثقة المستثمرين في رؤية ماسك رغم التقلبات الأخيرة في النتائج والإنفاق المتوقع.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!