أعلنت شركة ميتا أنها ستسرّح 10% من موظفيها في 20 مايو، في خطوة ستؤثر على نحو 8 آلاف عامل، وفق مذكرة داخلية أكدت الشركة صحتها. كما قالت ميتا إنها لن توظف لشغل 6 آلاف وظيفة شاغرة كانت تعتزم ملأها.
وقالت كبيرة مسؤولي شؤون الموظفين في الشركة، جانيل غيل، في المذكرة إن هذه الخطوة تأتي في إطار “الجهد المستمر لإدارة الشركة بكفاءة أكبر” ولتعويض الاستثمارات الأخرى التي تقوم بها الشركة. وأضافت أن القرار “ليس سهلاً” وسيعني الاستغناء عن أشخاص قدموا “مساهمات مهمة” لميتا خلال فترة عملهم.
ووصفت غيل الخبر بأنه “غير مرحب به” و”يضع الجميع في حالة من القلق”، لكنها قالت إن إبلاغ الموظفين الآن هو “أفضل مسار للمضي قدمًا، بالنظر إلى الظروف”.
وتأتي هذه التخفيضات بينما تنفق ميتا وشركات كبرى أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي مبالغ ضخمة لبناء مراكز بيانات ومحاولة الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي، في وقت تتأخر فيه ميتا عن منافسين مثل OpenAI وAnthropic وGoogle. وفي يناير، توقعت ميتا إنفاقًا رأسماليًا قياسيًا هذا العام يصل إلى 135 مليار دولار، وهو ما يقارب ضعف ما أنفقته العام الماضي.
ويأتي هذا التحول نحو الذكاء الاصطناعي في وقت تبدو فيه ميتا وكأنها تتراجع عن تركيزها السابق على منتجات الواقع الافتراضي “ميتافيرس”. وكان “ميتافيرس” عنصرًا أساسيًا في رؤية الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ لمستقبل الشركة، إلى حد أنه غيّر اسم الشركة من فيسبوك إلى ميتا في عام 2021.
وفي خطوة منفصلة هذا الشهر، أعلنت الشركة أيضًا تسريح نحو 700 موظف ضمن جهودها لإعادة ضبط استثماراتها في “رياليتي لابس”، وهي الوحدة التي تدير منتجات “ميتافيرس” التابعة للشركة.
وتواجه ميتا كذلك سلسلة من التحديات القانونية المكلفة. فقد خسرت قضيتين محوريتين في وقت سابق من هذا العام؛ إذ وجدت هيئة محلفين في نيو مكسيكو أن ميتا فشلت في حماية المستخدمين الصغار من الاستغلال الجنسي للأطفال، وقد تصل العقوبات في تلك القضية إلى 375 مليون دولار. وفي لوس أنجلوس، قضت هيئة محلفين بأن الشركة، إلى جانب Google، مسؤولة عن مشكلات الصحة النفسية التي تعرضت لها امرأة استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي منذ طفولتها، ومنحتها 6 ملايين دولار. وقالت ميتا إنها ستستأنف الحكمين.
كما تواجه الشركة دعاوى مشابهة، بينها دعوى رفعتها عدة مناطق مدرسية ضد ميتا وشركات أخرى في مجال التواصل الاجتماعي، ومن المقرر نظرها في أوكلاند بولاية كاليفورنيا هذا العام.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!