لندن – تحقق شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في حادث إحراق استهدف كنيسًا سابقًا في منطقة وايتهاتشيل بشرق لندن يوم الثلاثاء، وذلك بعد موجة متزايدة من الهجمات المعادية للسامية في المملكة المتحدة. وأكدت شرطة العاصمة أن الأضرار اقتصرت على بوابات وقفل الكنيس، ولم يصب أحد بأذى.
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة هجمات شملت إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية في مارس الماضي، بالإضافة إلى تفجير قنابل حارقة في كنيس آخر ومحاولات إحراق مواقع يهودية أخرى. كما تعرض رجلان يهوديان للطعن الأسبوع الماضي في حادث وصفته الشرطة بأنه عمل إرهابي.
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع مع قادة المجتمع اليهودي إن هذه الهجمات تعكس نمطًا متصاعدًا من معاداة السامية التي تثير الخوف والغضب لدى الجالية اليهودية، مؤكداً أن هذه الأزمة تمس الجميع في البلاد. وأضاف أن الحكومة تحقق في احتمال تورط دولة أجنبية في بعض هذه الحوادث، مشيرًا إلى أن مجموعة موالية لإيران تُدعى "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" أعلنت مسؤوليتها عن عدة هجمات استهدفت أماكن عبادة ومؤسسات مالية وتجارية مرتبطة بالمصالح اليهودية والإسرائيلية في أوروبا.
وأشار ستارمر إلى أن موجة الهجمات تصاعدت منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير 2026، وأن الحكومة ستتخذ إجراءات صارمة لمكافحة معاداة السامية، منها إلزام الجامعات بالإفصاح عن حجم المشكلة واتخاذ خطوات لوقفها، وسحب التمويل الفني عن أي جهة تروج لمعاداة السامية.
رفعت بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي إلى "شديد"، وهو ثاني أعلى مستوى على مقياس من خمسة، بعد حادثة الطعن، مما يعني أن الأجهزة الأمنية تعتبر احتمال وقوع هجوم إرهابي مرتفعًا خلال الأشهر الستة المقبلة. وأوضحت الحكومة أن هذا التصنيف لا يعود فقط إلى حادث الطعن، بل يشمل التهديدات الإرهابية من الجماعات الإسلامية واليمينية المتطرفة داخل المملكة المتحدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!