أطلقت الرابطة الوطنية لتقدم الملونين (NAACP) حملة جديدة تدعو الرياضيين السود في الجامعات إلى مقاطعة المؤسسات التعليمية في الجنوب الأمريكي، ردًا على قرار المحكمة العليا الأخير الذي أضعف قانون حقوق التصويت وأدى إلى تفكيك دوائر انتخابية ذات أغلبية سوداء.
قرار المحكمة العليا وتأثيره على الحقوق الانتخابية
في حكم صدر الشهر الماضي بأغلبية 6-3، قضت المحكمة العليا بأن استخدام العرق لتحديد دوائر انتخابية ذات أغلبية سوداء في ولاية لويزيانا يشكل "تجزئة عنصرية غير دستورية". هذا القرار أدى إلى إعادة رسم الخرائط الانتخابية في عدة ولايات جنوبية، مما قلل من تمثيل المجتمعات السوداء في الكونغرس.
ردود فعل وتداعيات في الجنوب الأمريكي
بعد القرار، قامت ولاية تينيسي بتقسيم الدائرة الانتخابية الوحيدة ذات الأغلبية السوداء إلى ثلاث دوائر يسيطر عليها الجمهوريون، مما دفع النائب الديمقراطي ستيف كوهين إلى إعلان عدم ترشحه للانتخابات المقبلة. كما أقر مجلس الشيوخ في لويزيانا تشريعات تقلص عدد الدوائر ذات الأغلبية من الأقليات.
حملة "خارج الحدود" ودعوة لمقاطعة الجامعات الجنوبية
تدعو NAACP الرياضيين السود، خصوصًا في الجامعات التي تنتمي إلى مؤتمر الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات (NCAA) في الجنوب الشرقي، إلى الامتناع عن الالتزام بهذه المؤسسات. تشمل القائمة جامعات بارزة مثل جامعة ألاباما، جامعة تكساس في أوستن، جامعة جورجيا، وجامعة ميسيسيبي، التي تعتمد على الرياضيين السود في برامجها الرياضية.
الدعم المالي والتشجيع على دعم الجامعات التاريخية للسود
تشجع NAACP المشجعين والخريجين على تحويل دعمهم المالي من هذه الجامعات إلى الكليات والجامعات التاريخية للسود (HBCUs)، كما تحث الرياضيين على زيارة هذه المؤسسات والتفكير في الالتحاق بها كبديل.
ردود فعل سياسية وشعبية
في مؤتمر صحفي للكتلة السوداء في الكونغرس، أكد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، هاكيم جيفريز، دعم الحملة، مشيرًا إلى تاريخ الرياضيين السود الذين وقفوا ضد الظلم. كما أعرب السيناتور رافائيل وارنوك عن أهمية أن يتحدث مسؤولو الجامعات والرياضيون عن هذه القضية.
خلفية تاريخية وأهمية القضية
يُذكر أن الجامعات في ولايات الجنوب مثل ميسيسيبي وألاباما وجورجيا كانت مسرحًا لمعارضة عنيفة للحركة الحقوقية في الستينيات، واليوم تشكل برامجها الرياضية منبرًا للتنوع. مع ذلك، فإن تراجع حماية حقوق التصويت يهدد تمثيل المجتمعات السوداء ويثير احتجاجات شعبية، كما شهدت تجمعات حاشدة في ألاباما.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!