أُطلقت في خليج سان فرانسيسكو شبكة رصد جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الحيتان وتنبيه السفن في الوقت الحقيقي، بهدف تقليل حوادث الاصطدام التي تسببت في وفاة أعداد كبيرة من الحيتان الرمادية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
رصد الحيتان باستخدام الذكاء الاصطناعي
تعمل شبكة "Whale Spotter" على مراقبة خليج سان فرانسيسكو على مدار الساعة، حيث تكشف عن نفث الحيتان وحرارتها حتى مسافة تصل إلى ميلين بحريين. تُرسل الشبكة تنبيهات للسفن لتعديل سرعتها أو تغيير مسارها قبل الاقتراب من الحيتان، مما يتيح حماية أفضل لهذه الكائنات البحرية.
ارتفاع مقلق في وفيات الحيتان الرمادية
شهدت المنطقة ارتفاعًا في وفيات الحيتان الرمادية، حيث تم العثور على 21 حوتًا ميتًا في العام الماضي في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وهو أعلى رقم خلال 25 عامًا، مع نسبة 40% من هذه الوفيات ناجمة عن اصطدامات بالسفن. كما توفي 10 حيتان إضافية حتى الآن هذا العام.
تغيرات بيئية تؤثر على هجرة الحيتان
تُشير الدراسات إلى أن تغير المناخ يؤثر على مسارات هجرة الحيتان الرمادية، إذ بدأت أعداد متزايدة منها تدخل خليج سان فرانسيسكو وتبقى لفترات طويلة، بدلاً من المرور قبالة الساحل فقط. تؤدي التغيرات في درجات الحرارة وتقلص الجليد البحري في القطب الشمالي إلى اضطراب شبكة الغذاء التي تعتمد عليها الحيتان خلال موسم التغذية.
تداخل مسارات الحيتان مع حركة السفن
تتركز الحيتان في ممر مائي مزدحم بين جزيرة أنجل، ألكاتراز، وتريجر آيلاند، حيث تتقاطع مع مسارات العبارات والسفن التجارية، مما يزيد من خطر الاصطدامات. ويُعد هذا الموقع من أكثر المناطق خطورة بسبب كثافة حركة الملاحة البحرية.
نجاحات سابقة وتحديات مستمرة
كانت الحيتان الرمادية في المحيط الهادئ الشمالي الشرقي مثالًا على نجاح جهود الحفظ بعد تعافيها من الصيد التجاري وإزالتها من قائمة الأنواع المهددة بالانقراض عام 1994. لكن أعدادها انخفضت إلى النصف خلال العقد الماضي، حيث تبقى حوالي 13,000 حوت فقط، مما يثير القلق بشأن استمرار هذا التراجع.
آلية عمل النظام الجديد
يعتمد النظام على الذكاء الاصطناعي لرصد الحيتان تلقائيًا، ثم يتحقق مراقبون مدربون من صحة الرصد قبل إرسال التنبيهات عبر الراديو إلى مشغلي العبارات ومراقبي حركة السفن، بالإضافة إلى نشرها على موقع "Whale Safe" الإلكتروني. وتُعد هذه الشبكة الأولى التي تدمج بين الرصد الأرضي والبحري مع التنبيهات الرسمية للسفن في خليج سان فرانسيسكو.
مراقبة مستمرة لتحسين السلامة البحرية
تتيح الكاميرات الحرارية في النظام الجديد مراقبة الحيتان ليلاً، وهو ما لا يمكن تحقيقه بالمراقبة البشرية فقط. وتوفر البيانات التي يجمعها النظام فهمًا أفضل لنشاط الحيتان في المنطقة، مما يساعد على اتخاذ قرارات ذكية لتقليل المخاطر على الحيتان والسفن على حد سواء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!