في خطوة تهدف إلى تغيير العلاقة بين الولايات المتحدة وكوبا، وجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رسالة مباشرة للشعب الكوبي، منتقدًا النخبة الحاكمة في كوبا وموضحًا أسباب الأزمة الاقتصادية والطاقة التي تعاني منها البلاد. جاء ذلك بالتزامن مع توجيه اتهامات جنائية لراؤول كاسترو، أحد أبرز قادة النظام الكوبي، في فلوريدا.
انتقاد النخبة الحاكمة واقتراح دعم مباشر للشعب
روبيو، ابن مهاجرين كوبيين، استهدف في رسالته المنظمة الاقتصادية السياسية "جروب دي أدمينيستراسيون إمبريزال إس.إيه" (GAESA)، التي تسيطر على 70% من اقتصاد كوبا وتدير أصولًا تقدر بـ18 مليار دولار. وأكد أن هذه المنظمة تستفيد من تحويلات الأموال التي يرسلها الكوبيون المقيمون في الولايات المتحدة إلى ذويهم في كوبا، لكنها لا تعيد أي شيء للشعب.
أزمة الكهرباء وأسبابها الحقيقية
تعاني كوبا من انقطاع كهربائي واسع النطاق، حيث يبقى السكان بلا كهرباء لمدة تصل إلى 22 ساعة يوميًا. وأوضح روبيو أن السبب الحقيقي ليس الحصار النفطي الأميركي، بل الفساد وسرقة الأموال من قبل النخبة الحاكمة التي لم تستثمر في تحسين البنية التحتية أو توفير الوقود والطعام.
عرض مساعدات بقيمة 100 مليون دولار وتوزيعها عبر الكنيسة
قدم روبيو عرضًا بتوفير 100 مليون دولار من المساعدات الغذائية والطبية، مشددًا على ضرورة أن تصل هذه المساعدات مباشرة إلى الشعب الكوبي من خلال الكنيسة الكاثوليكية أو منظمات خيرية أخرى، لتجنب سرقتها من قبل GAESA وبيعها في متاجرها.
رؤية جديدة للعلاقة بين الولايات المتحدة وكوبا
أكد روبيو أن الرئيس الأميركي ترامب يعرض علاقة جديدة مع كوبا تقوم على التواصل المباشر مع الشعب وليس مع النخبة الاقتصادية الحاكمة. وطرح فكرة إنهاء النظام الشيوعي الذي يحكم كوبا منذ 67 عامًا، وفتح المجال أمام المواطنين العاديين لامتلاك مشاريع تجارية مثل محطات الوقود والمتاجر والمطاعم.
توجيه اتهامات لراؤول كاسترو بسبب حادثة 1996
في نفس اليوم، تم توجيه اتهامات جنائية لراؤول كاسترو، الذي كان زعيم الحزب الشيوعي حتى 2021، بسبب دوره في إسقاط طائرتين صغيرتين تابعتين لمنظمة إنسانية في عام 1996. رغم تنحيه رسميًا، لا يزال كاسترو شخصية مؤثرة في السياسة الكوبية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!