يواجه صيادو الجمبري في خليج المكسيك تحديات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود التي قفزت من حوالي 3.50 دولارات إلى أكثر من 5 دولارات للغالون خلال ثلاثة أشهر فقط، ما أثر بشكل كبير على قدرتهم على مواصلة الصيد وتحقيق أرباح كافية. هذا الارتفاع جاء نتيجة الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، مما زاد من أعباء التشغيل على الصيادين الذين يعملون بهوامش ربح ضيقة أصلاً.
تراجع نشاط الصيد وتأثير التغيرات البيئية
أحد الصيادين المخضرمين، آسي كوبر، الذي بدأ الصيد منذ كان عمره 15 عاماً، اضطر إلى ترك قاربه الرئيسي "لاسي كاي" مربوطاً في المرسى، والتحول إلى عمل نقل عمال منصات النفط البحرية لتغطية نفقاته. ويشير كوبر إلى أن موجة برد في مايو دفعت الجمبري إلى المياه المفتوحة، حيث لا توجد مناطق مستنقعات تحميها بسبب تآكل السواحل على مدى عقود، مما أدى إلى قلة صيد الجمبري هذا الموسم.
تراجع أسعار الجمبري المحلية بسبب الواردات
بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الوقود، يعاني الصيادون المحليون من انخفاض أسعار الجمبري عند المرسى، حيث تراجعت الأسعار من أكثر من 6 دولارات للرطل قبل 40 عاماً إلى أقل من دولارين في 2023. ويرجع ذلك إلى وفرة الجمبري المستورد، خصوصاً من الهند والإكوادور، الذي يشكل أكثر من 90% من استهلاك الجمبري في الولايات المتحدة، ما أدى إلى تقلص حصة الصيادين المحليين من السوق إلى 4.5% فقط في 2023 مقارنة بنحو 30% في 1984.
انخفاض عدد الصيادين وتأثير الأزمة الاقتصادية
نتيجة لهذه الظروف الاقتصادية الصعبة، انخفض عدد صيادي الجمبري في لويزيانا من حوالي 20,000 في منتصف الثمانينيات إلى أقل من 1,400 حالياً. ويؤكد مدير تحالف الجمبري الجنوبي أن الصناعة كانت تعاني قبل أزمة الوقود الحالية، وأن ارتفاع تكاليف الوقود فاقم الوضع في ظل ضعف الأسواق المحلية بسبب تدفق المنتجات المستوردة.
دعوات للمساعدة من الكونغرس
يأمل الصيادون في أن يقدم الكونغرس الأمريكي دعماً لمساعدتهم على مواجهة هذه التحديات، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها على استدامة صناعة الصيد المحلية. ويعتبر هذا الدعم ضرورياً للحفاظ على مهنة الصيد التي تمثل جزءاً من التراث الاقتصادي والاجتماعي في مناطق خليج المكسيك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!