رفع الرئيس الأميركي جو بايدن دعوى قضائية ضد وزارة العدل لمنعها من نشر تسجيلات صوتية ونصوص مقابلات أجريت معه خلال تحقيق خاص حول تعامله مع وثائق سرية. الدعوى تأتي بعد أن حصل المحقق الخاص على هذه المواد خلال تحقيقه في القضية.
تفاصيل الدعوى القضائية وأسبابها
أوضح محامو بايدن في الدعوى التي قدمت إلى محكمة فيدرالية في واشنطن أن وزارة العدل تخطط لإصدار الملفات إلى الكونغرس ومجموعة محافظة، مؤسسة التراث، رغم أن الوزارة كانت قد جادلت سابقًا بأن هذه المواد معفاة من الكشف بموجب قانون السجلات العامة. وأكد المحامون أن الكشف عن هذه التسجيلات يشكل "انتهاكًا غير مبرر لخصوصية الرئيس بايدن"، مشددين على أن لكل أميركي، بمن فيهم نائب الرئيس الحالي أو السابق، حق الخصوصية في محادثاته الشخصية داخل منزله.
خلفية التحقيق الخاص
تتعلق المواد الصوتية ونصوص المقابلات التي جرت في 2016 و2017 مع مارك زوانيتزر، الذي عمل مع بايدن على مذكراته، بالتحقيق الذي أجراه المحقق الخاص روبرت هور حول احتفاظ بايدن بوثائق سرية من فترتي عمله في مجلس الشيوخ ونائب الرئيس. التحقيق الذي استمر عامًا كاملاً أفضى إلى تقرير من 345 صفحة يشكك في عمر بايدن وكفاءته الذهنية لكنه لم يوصِ بتوجيه اتهامات جنائية بسبب عدم كفاية الأدلة.
التوترات السياسية حول القضية
في حين أن بايدن تعاون مع التحقيق، أثار الجمهوريون جدلاً بأن وزارة العدل تعاملت معه بتساهل مقارنة بما حدث مع الرئيس ترامب، الذي يواجه تحقيقًا جنائيًا منفصلًا بشأن رفضه إعادة وثائق سرية. من جانبهم، يؤكد الديمقراطيون تعاون بايدن ويبرزون الفارق بين قضيته وقضية ترامب.
النزاع حول تسجيلات المقابلات مع المحقق الخاص
يذكر أن بايدن كان قد رفض سابقًا الإفراج عن تسجيل مقابلة مع المحقق الخاص هور، مما أدى إلى تصويت مجلس النواب في 2024 لحجب الثقة عن وزير العدل ميريك جارلاند بسبب رفضه تسليم التسجيلات، حيث استند البيت الأبيض إلى امتياز تنفيذي لحمايتها. ومع ذلك، تم نشر نصوص مقابلات بايدن التي استمرت خمس ساعات مع المدعين الفيدراليين في نفس العام، والتي أظهرت تباينًا في دقة تذكره للتواريخ والتفاصيل المتعلقة بالوثائق السرية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!