تواجه امرأة تعاني من مرض انفصام الشخصية في مدينة نيويورك معركة قانونية بعد أن استخدم قس كنيسة صربية أرثوذكسية اعترافاتها خلال نوبة ذهانية لإجبارها على ترك شقتها المستقرة الإيجار التي تملكها الكنيسة. القصة تسلط الضوء على تعقيدات حقوق المستأجرين وخصوصية الاعتراف الديني في سياق قانوني حساس.
تفاصيل الحادثة
ماجدالينا ماكس أفارموفيتش، البالغة من العمر 56 عامًا، عاشت في شقة تابعة لكنيسة القديس سافا الصربية الأرثوذكسية في مانهاتن لمدة تقارب الثلاثين عامًا، حيث كانت تدفع إيجارًا شهريًا منخفضًا يبلغ 1540 دولارًا. في فبراير، تم إخطارها بضرورة مغادرة الشقة بعد خلاف مع الكنيسة حول حالتها النفسية.
تم تشخيص أفارموفيتش بمرض انفصام الشخصية منذ عام 2004، وكانت تتلقى علاجًا دوائيًا ساعدها على السيطرة على المرض. إلا أن تغييرًا في أدويتها في أكتوبر 2024 أدى إلى تدهور حالتها النفسية حتى وصلت إلى نوبة ذهانية كاملة في فبراير 2026.
الاعتراف الديني واستخدامه ضد المستأجرة
في محاولة لفهم ما تمر به، لجأت أفارموفيتش إلى القس ديسموند جاكوفليفيتش في كنيسة القديس سافا لطلب الاعتراف والصلاة. خلال الاعتراف، كشفت عن مخاوفها وباركت على نفسها، لكنها لم تكن تدرك أن القس سيشارك تفاصيل اعترافها مع مجلس الكنيسة الذي هو أيضًا مالك العقار.
في اليوم التالي، طلب القس من أفارموفيتش السماح له بمشاركة المعلومات الحساسة مع مجلس الكنيسة، وهو أمر لم يتضح ما إذا كانت قد وافقت عليه. بعد ذلك، أرسلت الكنيسة اتفاقية تنازل عن الشقة، وقعتها أفارموفيتش، التي غادرت بعدها إلى صربيا لتلقي الرعاية العائلية.
الآثار القانونية والأخلاقية
تتهم أفارموفيتش القس بعدم إدراك حالتها النفسية الضعيفة وعدم وجود القدرة القانونية لديها على التنازل عن شقتها المستقرة الإيجار. كما يثير الأمر تساؤلات حول خرق سر الاعتراف الديني، وهو أمر قد يؤدي إلى عقوبات دينية مثل الحرمان من العضوية في الكنيسة.
عادت أفارموفيتش إلى نيويورك في أبريل بعد تحسن حالتها، واستأنفت تناول أدويتها ووجدت مسكنًا مؤقتًا. القضية تفتح نقاشًا حول حقوق المرضى النفسيين وخصوصية الاعتراف الديني في مواجهة قوانين الإيجار في المدينة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!