أثار وعد الرئيس الأميركي ترامب بإسكان 6000 من قدامى المحاربين المشردين في مركز وطني جديد في لوس أنجلوس آمالًا كبيرة، لكنه لم يترافق مع تخصيص ميزانية لبناء هذه المساكن، مما يثير تساؤلات حول جدية التنفيذ وتأثيره على حياة المحاربين القدامى.
تجربة شخصية تعكس الواقع
فينسنت تورفيل، محارب قديم في حرب العراق، عاش تجربة التشرد بعد عودته من الخدمة، متنقلاً بين المدن من مين إلى كاليفورنيا. استقر في نهاية المطاف في حرم شؤون المحاربين القدامى في غرب لوس أنجلوس، حيث وجد برامج دعم تدريجية من النوم في السيارة إلى الحصول على شقة له ولابنه. رغم التقدم، يعاني المبنى الذي يقيم فيه من مشاكل صحية مثل انتشار الصراصير، إضافة إلى تحديات اجتماعية كتعاطي المخدرات والدعارة.
تاريخ طويل من التأخير والمشاكل في الحرم
يعود تاريخ الحرم إلى عام 1888، ويقع في منطقة غالية الثمن في كاليفورنيا، لكنه يعاني من قضايا قانونية، مخيمات مشردين، وفضائح فساد. مشاريع الإسكان للمحاربين المشردين على هذا الموقع تراوح مكانها عبر أربع إدارات رئاسية متعاقبة، مع دعاوى قضائية فاز بها ناشطون من أجل الإسراع بالبناء.
تضارب في السياسات والميزانيات
في حين أعلن ترامب عن نيته بناء مركز استقلال المحارب الوطني لإسكان 6000 محارب مشرد، لم تتضمن ميزانيته المقترحة أي تمويل لبناء هذه المساكن. كما استأنفت إدارته قرارًا قضائيًا سابقًا يلزم وزارة شؤون المحاربين القدامى بالبناء الفوري، مما أثار استغراب مجموعات المحاربين القدامى.
نقص الدعم والخدمات في الحرم
أشار عضو الكونغرس مارك تاكانو إلى أن تقليص عدد موظفي وزارة شؤون المحاربين القدامى يترك الحرم بدون دعم كافٍ لأكثر من 1200 محارب مقيم حاليًا، ناهيك عن العدد الكبير المتوقع. هذا النقص يهدد سلامة السكان وصحتهم النفسية ويزيد من مخاطر الإدمان.
تساؤلات حول جدوى وعد ترامب
لم تقدم الإدارة تفسيرًا واضحًا لرقم 6000، وهو ضعف عدد المحاربين المشردين في لوس أنجلوس بأكملها، مما أثار شكوكًا حول إمكانية تنفيذ هذا الوعد أو خطط نقل المحاربين من مناطق أخرى.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!