أعلنت كندا عن قرارها شراء طائرات مراقبة مبكرة مزودة برادارات متطورة من شركة ساب السويدية، بدلاً من الخيارات الأمريكية المتاحة، في خطوة تعكس توجهها لتقليل اعتمادها العسكري على الولايات المتحدة. يأتي هذا الإعلان خلال معرض الصناعات الدفاعية في أوتاوا، حيث أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن الحكومة دخلت في مفاوضات لاقتناء هذه الطائرات التي تعتمد على منصة طائرات بومباردييه الكندية.
تفاصيل الصفقة وأسباب الاختيار
تتميز طائرات ساب "جلوبال آي" بقدرات رادارية متقدمة تسمح برصد تحركات الطائرات والصواريخ لمسافات طويلة، وتوفير معلومات حيوية للقوات المسلحة الكندية، خصوصاً في منطقة القطب الشمالي. كما أن هذه الطائرات تحتوي على 20% من مكوناتها أمريكية، وتدعم الإنتاج المحلي من خلال تصنيعها على منصة طائرات بومباردييه الكندية.
تأثير القرار على العلاقات العسكرية والاقتصادية
يأتي هذا القرار في سياق سياسة كندا الرامية إلى تنويع مصادر إنفاقها العسكري بعيداً عن الولايات المتحدة، حيث كان أكثر من 70 سنتاً من كل دولار يُنفق على المعدات العسكرية يذهب إلى السوق الأمريكية. ويعكس القرار أيضاً ردود الفعل السياسية تجاه سياسات الرئيس ترامب، التي أثارت توتراً في العلاقات بين البلدين.
خيارات بديلة ومنافسة أمريكية
كانت الخيارات الأمريكية تشمل طائرات المراقبة E-7A Wedgetail من شركة بوينغ وطائرات Aeris X من شركة L3Harris، لكن كندا فضلت الطائرات السويدية التي تقدم أيضاً فرصة لتجميع وصيانة طائرات ساب جريبن المقاتلة داخل كندا، مما يعزز فرص العمل المحلية.
ردود فعل دولية وتعزيز التعاون الكندي السويدي
رحب رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون بقرار كندا، مشيراً إلى أن هذا التعاون يعزز الروابط بين البلدين ويدعم سلسلة التوريد الكندية، حيث أن طائرات "جلوبال آي" مبنية على منصة بومباردييه الكندية.
خلفية سياسية وعسكرية
سبق أن أعربت كندا عن مراجعة لشراء مقاتلات F-35 الأمريكية، مع التركيز على زيادة الإنتاج المحلي. ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز القدرات الدفاعية الكندية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في مجال التسليح.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!