تشير مؤشرات اقتصادية حديثة إلى تزايد الضغوط المالية على الأسر الأميركية وسط ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود، ما ينعكس على سلوك المستهلكين وقدرتهم على الادخار والوفاء بالالتزامات المالية.
تزايد مديونيات بطاقات الائتمان وانخفاض الادخار
سجلت مديونيات بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة أعلى مستوياتها منذ عام 2011، حيث بلغ عدد الحسابات المتأخرة عن السداد نحو 13% في الربع الأول من العام الحالي. في الوقت نفسه، انخفض معدل الادخار الشخصي إلى 2.6% في أبريل، وهو أدنى مستوى له خلال عشرين عاماً، مقارنة بـ3.6% في مارس و5.5% قبل عام.
تأثير ارتفاع أسعار الوقود على الأسر متوسطة الدخل
تؤثر زيادة أسعار البنزين بشكل خاص على الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي تعتمد على الوقود في تنقلاتها اليومية، مما يدفعها إلى تقليل استهلاكها من الغاز وتأجيل بعض النفقات الأخرى. في المقابل، لم تتأثر عادات القيادة للأسر ذات الدخل المرتفع بشكل ملحوظ.
تراجع القوة الشرائية للأسر بسبب التضخم
تشير مؤشرات مثل مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى أن دخل العديد من الأسر الأميركية لا يواكب ارتفاع الأسعار، ما يعني فقدان القوة الشرائية. ووفقاً لبيانات حديثة، انخفض الدخل الحقيقي بعد الضرائب بنسبة تزيد على 1% خلال العام الماضي، وهو تراجع يشبه ما حدث خلال فترة الركود الكبير عام 2009.
زيادة اللجوء إلى القروض وسحب المدخرات
زاد عدد الحسابات التي تحمل قروضاً شخصية في شركات مثل فيديليتي إلى 19.2% في الربع الأول، كما ارتفعت عمليات السحب الطارئة من حسابات التقاعد لتغطية نفقات مالية ملحة مثل الرعاية الطبية أو تجنب الإخلاء.
تأثير هذه التطورات على الاقتصاد الأميركي
رغم استمرار نمو الإنفاق الاستهلاكي الذي يشكل حوالي 70% من النشاط الاقتصادي، إلا أن النمو الاقتصادي لا يزال محدوداً عند 1.6% سنوياً في الربع الأول. ويثير هذا القلق من احتمال تباطؤ أكبر إذا استمرت الضغوط المالية على الأسر، خاصة مع توقعات بارتفاع أسعار الوقود في الأشهر القادمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!