أنهى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ومصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) تحقيقًا في برنامج إبلاغ داخلي بمركز مكافحة الكراهية الجنوبي (Southern Poverty Law Center - SPLC) دون توجيه أي اتهامات ضريبية، بعد أن قررت مصلحة الضرائب أن البرنامج منظم قانونيًا. جاء ذلك بعد تحقيقات استمرت منذ 2019 و2020، حيث فحصت السلطات حسابات مصرفية وهمية استخدمها المركز لدفع مبالغ مالية لمخبرين مقابل معلومات عن جماعات كراهية.
تفاصيل التحقيق الضريبي وبرنامج الإبلاغ الداخلي
ركزت تحقيقات مصلحة الضرائب على ما إذا كان المركز قد أخفق في تقديم إقرارات ضريبية عن المدفوعات التي قدمها للمخبرين. لكن قواعد وزارة الخزانة الأمريكية تعفي المنظمات غير الربحية المسجلة تحت البند 501(c)(3) من تقديم إقرارات ضريبية عن هذه المدفوعات، ما دفع محامي مصلحة الضرائب إلى نصح بعدم متابعة اتهامات ضريبية. وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيق الضريبي بدأ خلال ولاية الرئيس ترامب كجزء من توسيع تحقيق أولي في احتمال اختلاس أموال من قبل المدير المالي السابق للمركز.
الاتهامات الجنائية والرد القانوني للمركز
في أبريل، وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات جنائية متعددة لمركز مكافحة الكراهية الجنوبي تتعلق ببرنامج الإبلاغ، متهمة إياه بالاحتيال على المتبرعين والخداع المصرفي عبر إنشاء حسابات وهمية لتحويل أموال إلى أشخاص مرتبطين بجماعات كراهية. المركز نفى هذه الاتهامات وقدم طلبًا لرفض القضية، واصفًا التحقيق بأنه انتقامي، مشيرًا إلى أن التحقيقات السابقة لم تسفر عن توجيه أي اتهامات وأنه لم يتم طلب وثائق أو مقابلات مع موظفين حاليين قبل إعلان النيابة عن نيتها توجيه الاتهامات.
تأثير التحقيق على البرنامج والمجتمع
أشار أحد المطلعين الذين تم استجوابهم خلال التحقيق إلى أن التواصل مع السلطات توقف بعد عام 2020، وأن بعض المخبرين الذين شاركوا في البرنامج قد توفوا منذ ذلك الحين. ويأتي هذا التحقيق في سياق اهتمام الإدارة الحالية بمكافحة استغلال المنظمات غير الربحية لحصانتها الضريبية في ارتكاب الاحتيال، حيث أكدت وزارة الخزانة التزامها بمحاربة هذه الممارسات.
خلفية التحقيق وتوقيتاته السياسية
بدأ التحقيق الأصلي في عام 2018 خلال ولاية ترامب، مع تركيز أولي على احتمال سرقة أموال من قبل المدير المالي السابق للمركز. وأثار بعض المسؤولين تصريحات متضاربة حول توقيت فتح وإغلاق التحقيق، حيث أشار المدعي العام بالإنابة إلى أن التحقيق أُعيد فتحه في عهد إدارة بايدن، لكن المصادر أكدت أن التحقيق بدأ في عهد ترامب واستمر عبر فترتين رئاسيتين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!