في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" أن إدارته نجحت في جعل الغذاء أكثر تكلفة، مستنداً إلى انخفاض أسعار بعض المواد الغذائية مثل الأفوكادو والتوت والزبدة. لكن هذه التصريحات جاءت في وقت أظهرت فيه بيانات رسمية ارتفاعاً عاماً في أسعار المواد الغذائية في الأسواق الأميركية.
تباين في أسعار المواد الغذائية بين انخفاض وارتفاع
أشار ترامب إلى انخفاض أسعار تسعة أصناف غذائية محددة، منها انخفاض سعر الأفوكادو بنسبة 19% والجبن بنسبة 5.6% والتوت والزبدة بنسبة 13% وزيت الزيتون بنسبة 16%، بالإضافة إلى انخفاض أسعار صدور الدجاج والبيض. ومع ذلك، فإن هذه الأرقام استندت إلى بيانات من شركة خاصة غير متاحة للجمهور ولم يحدد ترامب الفترة الزمنية التي استند إليها.
ارتفاع التضخم العام في أسعار البقالة يؤثر على المستهلكين
في المقابل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن أسعار المواد الغذائية في المتاجر ارتفعت بنسبة 2.9% في أبريل 2026 مقارنة بالعام السابق، وهو أكبر ارتفاع خلال عامين ونصف. ويُعتبر هذا الارتفاع أعلى من المتوسط السنوي على مدى عشرين عاماً، مما يعكس ضغوطاً مستمرة على ميزانيات الأسر الأميركية.
عوامل مؤثرة في تقلبات الأسعار
تعود بعض الانخفاضات في أسعار مواد معينة إلى عوامل خاصة، مثل تعافي قطعان الدجاج بعد تفشي إنفلونزا الطيور، مما أدى إلى انخفاض أسعار البيض، إضافة إلى استيراد كميات كبيرة من البيض. كما ساهم تحسن إنتاج زيت الزيتون بعد جفاف استمر عامين في خفض أسعاره. في المقابل، ساهمت سياسات ترامب الجمركية وارتفاع أسعار الوقود بسبب النزاع في إيران في زيادة تكاليف النقل والأسمدة، مما يرفع أسعار المواد الغذائية بشكل عام.
تأثير هذه التطورات على المستهلك العربي في الولايات المتحدة
بالنسبة للجالية العربية في الولايات المتحدة، فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يؤثر بشكل مباشر على تكاليف المعيشة اليومية، خاصة مع اعتماد كثير من الأسر على مشتريات البقالة بشكل منتظم. من المهم متابعة هذه التغيرات لفهم كيفية تأثيرها على الميزانية الأسرية واتخاذ قرارات شراء مدروسة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!