أثار عمدة نيويورك الديمقراطي الاشتراكي، زهران ممداني، جدلاً واسعاً بعد دعوته لإزالة اسم العمدة السابق إد كوتش من جسر 59 ستريت المعروف أيضاً بجسر كوينزبورو. يأتي هذا المطلب بسبب اتهامات لكوتش بإهماله أزمة الإيدز في الثمانينيات، ما أثار ردود فعل متباينة بين السياسيين والسكان.
خلفية الجدل حول إد كوتش وجسر كوينزبورو
إد كوتش، الذي شغل منصب عمدة نيويورك من 1978 حتى 1989، هو شخصية بارزة في تاريخ المدينة، حيث كان ثاني عمدة يهودي وخدم في الحرب العالمية الثانية. في 2011، تم تسمية جسر 59 ستريت باسمه تكريماً له قبل وفاته بعامين. لكن اتهامات تتعلق بتعامله مع أزمة الإيدز، التي أودت بحياة آلاف المصابين، دفعت بعض السياسيين إلى المطالبة بإزالة اسمه من الجسر.
مواقف السياسيين من إعادة التسمية
إلى جانب ممداني، أبدى 16 عضواً في مجلس المدينة استعدادهم لدعم مشروع قانون لإزالة اسم كوتش. من جهة أخرى، تراجعت رئيسة المجلس جولي مينين عن دعمها المبدئي، مؤكدة عدم تأييدها لأي تشريع يهدف إلى تغيير اسم الجسر. كما عبرت فيرجينيا مالوني، عضو المجلس، عن رفضها التام لإعادة التسمية.
ردود فعل المجتمع المدني والسياسي
دعم مجموعة حقوق المثليين، التي تحمل اسم جيم أولز، حملة إزالة اسم كوتش، مشيرة إلى تقاعسه خلال أزمة الإيدز، والتي راح ضحيتها شريك أحد مؤسسي المجموعة. في المقابل، وصف مستشار سياسي المخطط بأنه جزء من ثقافة الإلغاء المبالغ فيها، مطالباً بترك اسم كوتش دون تغيير.
أهمية القضية لسكان نيويورك والجالية العربية
يمثل جسر كوينزبورو معبراً حيوياً يربط بين مانهاتن وكوينز، ويحمل اسمه رمزية تاريخية للمدينة. لذلك، فإن أي تغيير في اسمه يثير اهتمام سكان المدينة، بمن فيهم الجالية العربية التي تتابع التطورات السياسية والاجتماعية في نيويورك عن كثب. الجدل يعكس صراعاً أوسع حول كيفية التعامل مع تاريخ المدينة وشخصياتها في ضوء القيم المعاصرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!