تشهد مدينة نيويورك زيادة ملحوظة في شكاوى العمال المهاجرين الذين يتعرضون للتمييز والتهديد بالترحيل من قبل أصحاب العمل، خاصة بعد تولي الرئيس ترامب فترة رئاسته الثانية في 2025. هذه الظاهرة تؤثر بشكل مباشر على حياة آلاف العمال الذين يعملون لساعات طويلة بأجور أقل من الحد الأدنى، ويخشون من المطالبة بحقوقهم بسبب تهديدات بالاتصال بوكالات الهجرة.
تصاعد الشكاوى والتهديدات بالترحيل
أفادت تقارير رسمية بزيادة عدد الشكاوى المتعلقة بالتمييز على أساس الجنسية أو الوضع الهجري من 163 حالة في 2023 إلى 371 حالة في 2025. كما أكدت النيابة العامة في نيويورك ارتفاع عدد الشكاوى التي تتضمن تهديدات من أصحاب العمل بإبلاغ سلطات الهجرة، وهو ما يعد جريمة جنائية في الولاية مع عقوبات قد تصل إلى السجن والغرامات المالية.
قصص حقيقية لعمال يواجهون التهديدات
يروي العديد من العمال المهاجرين قصصًا عن تعرضهم للتهديد بالترحيل بعد محاولتهم المطالبة بحقوقهم، مثل العامل المكسيكي الذي عمل لساعات طويلة بأجر أقل من الحد الأدنى وطلب زيادة راتبه، فتعرض للتهديد بإبلاغ وكالة الهجرة (ICE). هذه التهديدات تؤدي إلى خوف كبير بين العمال وتثنيهم عن المطالبة بحقوقهم القانونية.
القوانين التي تحمي العمال المهاجرين
في نيويورك، تم سن قانون في 2021 يعاقب من يهدد العمال بالترحيل كوسيلة للانتقام أو الترهيب، مع فرض غرامات تصل إلى 250 ألف دولار. كما أن هناك حماية قانونية للعمال الذين يتعرضون لإصابات في مواقع العمل، لكن الخوف من الترحيل يجعل الكثيرين يترددون في رفع دعاوى قضائية.
تأثير السياسة الحالية على العمال المهاجرين
يرى المحامون أن تصاعد عمليات الهجرة والإنفاذ خلال فترة رئاسة ترامب يزيد من مخاوف العمال المهاجرين، خصوصًا في قطاعات البناء والأعمال غير المنظمة. بعض أصحاب العمل يستغلون هذا الخوف لإجبار العمال على الصمت أو الاستقالة بعد إصاباتهم، مما يوفر عليهم ملايين الدولارات من التعويضات.
الواقع الإنساني وراء الأرقام
تُظهر هذه الحالات أن العمال المهاجرين يعيشون في حالة من القلق المستمر بين العمل الشاق والتهديد بفقدان حقوقهم أو الترحيل. قصص مثل قصة العامل المكسيكي الذي فقد ثقته في الآخرين بعد تهديدات صاحب العمل تعكس حجم المعاناة التي يواجهها هؤلاء العمال في مدينة نيويورك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!