شهدت منطقة بوشويك في بروكلين احتجاجات غاضبة إثر اعتقال ضباط الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) لمهاجر نيجيري يُدعى تشيدوزي أوكيكي، وسط اتهامات بانتهاك حقوقه الدستورية خلال عملية الاعتقال التي جرت في الثاني من مايو. القضية أثارت تساؤلات سياسية وقانونية حول تعامل السلطات مع المهاجرين في نيويورك.
تفاصيل الاعتقال والاتهامات القانونية
وفقًا لوثائق المحكمة، كان أوكيكي يقود سيارته باتجاه البنك عندما توقفت سيارتان، واحدة سوداء مزودة بأضواء الطوارئ وأخرى بيضاء، واعتقد في البداية أنها شرطة. بعد تقديم رخصة القيادة، اقتحم ضباط ICE السيارة بالقوة، حيث تم تحطيم نافذة السيارة، واستخدام رذاذ الفلفل، وتهديده بالسلاح، إضافة إلى تعرضه للضرب والتعذيب الجسدي. المحامي الخاص به طلب من القاضي إنهاء إجراءات الترحيل وقمع الأدلة التي تم الحصول عليها خلال الاعتقال، مشيرًا إلى انتهاكات جسيمة لحقوق موكله الدستورية.
ردود السلطات والخلفية القانونية
وزارة الأمن الداخلي الأميركية (DHS) أكدت أن أوكيكي تجاوز مدة تأشيرة سياحية ولديه سجل جنائي يشمل اعتقالات سابقة بتهم الاعتداء وحيازة مخدرات، لكن المتحدث باسم الوزارة نفى استخدام رذاذ الفلفل خلال الاعتقال. حتى الآن، لم تقدم ICE النموذج الرسمي الذي يوضح أسباب الاعتقال، رغم إعلانها أن العملية كانت "موجهة". القضية أثارت انتقادات من سياسيين محليين، بمن فيهم رئيس بلدية بروكلين أنطونيو رينوسو، الذين طالبوا بمراجعة إجراءات التعاون بين الشرطة وICE.
الأثر على الجالية العربية والمهاجرين في نيويورك
تسلط هذه القضية الضوء على المخاوف المتزايدة بين الجاليات المهاجرة في نيويورك من عمليات اعتقال قد تكون تعسفية، خاصة في ظل سياسات الهجرة الصارمة التي تتبعها إدارة الرئيس ترامب. كما تبرز أهمية حماية الحقوق الدستورية للمهاجرين، وضرورة وجود رقابة قانونية على عمل أجهزة الهجرة لضمان عدم تجاوزها القانون.
موقف أوكيكي في المحكمة
خلال جلسة المحكمة التي عُقدت عبر الفيديو من مركز الاحتجاز في بروكلين، بدا أوكيكي هادئًا لكنه وصف معاناته من الألم الجسدي والنفسي جراء الاعتقال. وأكد رغبته في الإفراج عنه بأسرع وقت ممكن، بينما ينتظر انتهاء إجراءات قضيته أمام القاضي تشارلز كونروي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!