أظهر استطلاع حديث لشركة جالوب تغيراً ملحوظاً في مواقف الأمريكيين تجاه زواج المثليين وقضايا المتحولين جنسياً، مع تراجع طفيف في نسبة الدعم بعد عقود من الزيادة المستمرة. هذا التحول يأتي في ظل انقسام سياسي متزايد بين الجمهوريين والديمقراطيين حول هذه القضايا.
تراجع الدعم لزواج المثليين بين الجمهوريين
وفق الاستطلاع الذي أُجري في مايو، يؤيد حوالي 65% من البالغين في الولايات المتحدة قانونية زواج المثليين، بانخفاض عن 71% في عامي 2022 و2023. ويُعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع القبول بين الجمهوريين، حيث أشار 37% فقط منهم إلى دعمهم لشرعية الزواج المثلي، و35% يرون العلاقات المثلية أخلاقياً مقبولة.
ثبات المواقف بين الديمقراطيين والمستقلين
على الجانب الآخر، حافظ الديمقراطيون والمستقلون على مواقف مستقرة، مع أغلبية في كلا المجموعتين تؤيد شرعية زواج المثليين وتعتبر العلاقات المثلية أخلاقياً مقبولة. هذا الانقسام الحزبي يعكس أيضاً التوترات السياسية حول حقوق مجتمع الميم (LGBTQ+) في الولايات المتحدة.
التحديات القانونية والسياسية المستمرة
رغم الاعتراف القانوني الوطني بزواج المثليين منذ قرار المحكمة العليا عام 2015، تستمر محاولات بعض الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون في فرض قيود أو حظر على هذا النوع من الزواج. ففي 11 ولاية على الأقل، تم تقديم تشريعات تهدف إلى حظر زواج المثليين أو تقويضه، مع تمرير بعض هذه القوانين في مجلس النواب في ولايات مثل تينيسي وأيداهو.
تغير المواقف تجاه قضايا المتحولين جنسياً
أظهر الاستطلاع أيضاً انخفاضاً في قبول تغيير الجنس، حيث اعتبر حوالي 40% من الأمريكيين أن تغيير الجنس أخلاقياً مقبول، مقارنة بنحو 50% في 2021. وتعد حقوق المتحولين جنسياً من القضايا السياسية الحساسة، مع تبني معظم الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون قوانين تقيد العلاجات الطبية للأطفال المتحولين وتحدد استخدام الحمامات المدرسية.
خلفية تاريخية وديموغرافية
شهدت الولايات المتحدة تحولاً كبيراً في مواقفها تجاه زواج المثليين خلال العقود الماضية، حيث ارتفعت نسبة الدعم من 27% في 1996 إلى حوالي 70% في السنوات الأخيرة قبل أن تبدأ بالانخفاض الطفيف الحالي. ويُظهر هذا التغير كيف أن القضايا الاجتماعية والثقافية لا تزال محور جدل سياسي واجتماعي مستمر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!