شن الجيش الأمريكي هجومًا على قارب يُشتبه في تهريبه للمخدرات في المحيط الهادئ الشرقي، ما أسفر عن مقتل شخصين، في إطار حملة مستمرة تشنها إدارة الرئيس ترامب ضد مهربي المخدرات في أمريكا اللاتينية. هذه العملية هي الخامسة خلال أسبوع تقريبًا، وترفع عدد القتلى إلى 207 منذ بداية الحملة في سبتمبر الماضي.
تفاصيل الهجوم وأسلوب التنفيذ
أعلن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة أن الهجوم استهدف مهربي المخدرات على مسارات تهريب معروفة، دون تقديم أدلة تثبت نقل القارب للمخدرات. ونشر الجيش فيديو يظهر القارب وهو يسرع في المياه قبل أن يشتعل فيه الحريق. وأكدت القيادة أن العملية تمت بتوجيه من الجنرال فرانسيس إل. دونوفان، القائد الأعلى للقوات الأمريكية في أمريكا اللاتينية، الذي التقى مؤخرًا بقيادات عسكرية كوبية قرب قاعدة غوانتانامو البحرية.
موقف إدارة ترامب وتبرير العمليات العسكرية
يصف الرئيس ترامب هذه العمليات بأنها جزء من "صراع مسلح" مع الكارتلات في أمريكا اللاتينية، ويبررها كتصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة والحد من الوفيات الناتجة عن الجرعات الزائدة. ومع ذلك، لم تقدم الإدارة أدلة كافية على أن القتلى كانوا "إرهابيين مخدرات" كما تصفهم.
الجدل القانوني والانتقادات
تثير هذه الضربات تساؤلات قانونية وأخلاقية، خاصة بعد مقتل ناجين من الهجوم الأول الذين كانوا يلوحون بأيديهم قبل أن يُقتلوا في ضربة ثانية. وأكد البيت الأبيض أن الضربة الثانية كانت دفاعًا عن النفس ووفقًا لقوانين النزاع المسلح، لكن خبراء قانونيين عسكريين يرون أن قتل الناجين غير قانوني تحت أي ظرف.
تأثير الحملة على تهريب المخدرات
ينتقد بعض النواب الديمقراطيين والباحثين في القانون العسكري فعالية هذه الضربات، مشيرين إلى أن معظم الفنتانيل، وهو المخدر المسؤول عن العديد من الوفيات، يُهرّب عبر الحدود البرية من المكسيك وليس عبر البحر. كما أن التحقيقات العسكرية تركز على مدى التزام الجيش بإجراءات الاستهداف المعتمدة وليس على شرعية الضربات نفسها.
حالات النجاة والإغاثة
حتى الآن، نجا ثلاثة أشخاص فقط من هذه الضربات وتم إنقاذهم، منهم اثنان من غواصة مخدرات في أكتوبر تم تسليمهم لاحقًا إلى بلديهم الإكوادور وكولومبيا، وناجي آخر تم إنقاذه في مارس وتسليمه للسلطات الكوستاريكية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!