أصدرت الهيئة الوطنية لسلامة النقل (NTSB) تقريرًا أوليًا يكشف تفاصيل حادثة هبوط طائرة تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز في مطار نيوآرك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي، والتي وقعت في الثالث من مايو 2026. التقرير أشار إلى أن الطائرة كانت تسير بسرعة منخفضة وارتفاع منخفض قبل الهبوط، مما أدى إلى اصطدامها بعمود إنارة على الطريق السريع المجاور للمطار.
تفاصيل الحادثة وسير الرحلة
كانت الطائرة من طراز بوينغ 767 قادمة من مدينة فينيسيا الإيطالية، وكان الهبوط يسير بشكل طبيعي حتى بدأ النزول. خلال الاقتراب من المطار، تم تغيير المدرج المقرر للهبوط مرتين، حيث كان من المقرر في البداية الهبوط على المدرج 4R ثم تغير إلى مدرج آخر وأخيرًا إلى المدرج 29. أثناء الهبوط، كان القبطان يقود الطائرة بينما كان الضابط الأول يراقب أجهزة الطيران وسط ظروف جوية متقلبة.
تراجع سرعة الطائرة وتحذيرات الضابط الأول
أشار التقرير إلى أن سرعة الطائرة بدأت في الانخفاض أثناء النزول، حيث نبه الضابط الأول القبطان قائلاً "أنت بطيء" ثم "أنت لا تزال بطيئًا ومنخفضًا قليلاً". رغم ذلك، اعتبر القبطان أن الطائرة في وضع آمن للهبوط. قبل الهبوط مباشرة، سُمع صوت اصطدام خفيف وشعر الضابط الأول بارتجاج بسيط عند اقتراب الطائرة من عتبة المدرج.
الأضرار والإصابات
عبرت الطائرة فوق الطريق السريع على ارتفاع 19 قدمًا فقط، مما أدى إلى اصطدام عجلات الهبوط بعمود إنارة تسبب في سقوطه على شاحنة مقطورة كانت تسير على الطريق. تعرض سائق الشاحنة لإصابات طفيفة، بينما لم يصب أي من ركاب الطائرة البالغ عددهم 231 شخصًا بأذى. بعد توقف الطائرة عند البوابة، تم العثور على ثلاث ثقوب في هيكل الطائرة وعلامات قطع على أحد إطارات العجلات.
إجراءات شركة يونايتد وتوصيات السلامة
بعد الحادث، قامت شركة يونايتد بتذكير طياريها بأهمية استخدام مؤشرات الانحدار البصرية الموجودة بجانب المدرج أثناء الهبوط في مطار نيوآرك لضمان تجاوز العقبات بأمان. ولم تصدر الشركة أي تعليق رسمي حول تقرير الهيئة أو حالة القبطان بعد الحادث.
ماذا يعني هذا للحركة الجوية في نيوآرك؟
يعد مطار نيوآرك ليبرتي الدولي من المطارات الحيوية في منطقة نيوجيرسي ويخدم ملايين المسافرين سنويًا. الحادثة تبرز أهمية الالتزام الصارم بإجراءات السلامة الجوية خاصة في ظروف الطقس المتقلبة وتغيير المدرجات المتكرر، لضمان سلامة الركاب والمستخدمين على الطرق المجاورة.
مراحل التحقيق المقبلة
تتوقع الهيئة الوطنية لسلامة النقل إكمال التحقيق النهائي في الحادث خلال عام من تاريخ وقوعه، حيث ستشمل الدراسة كافة العوامل الفنية والبشرية التي أدت إلى الحادث، بهدف وضع توصيات تمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!