تعرض أكثر من 200 بحار فلبيني يعملون على متن سفن تجارية وسفن رحلات بحرية في الولايات المتحدة لاتهامات بامتلاك مواد استغلال جنسي للأطفال، دون تقديم أي أدلة أو توجيه تهم رسمية لهم، مما أدى إلى ترحيلهم ومنعهم من دخول البلاد لمدة عشر سنوات.
تفاصيل الحملة الأمنية على البحارة الفلبينيين
بدأت الحملة في أكتوبر من العام الماضي عندما تم استجواب مايكل جيمس غارسيا، مهندس بحري فلبيني، على متن سفينة رحلات في ميناء تشارلستون بولاية كارولاينا الجنوبية. تم تفتيش هاتفه المحمول ومراسلاته الإلكترونية دون توضيح سبب الاتهام، حيث أُبلغ بوجود بريد إلكتروني مرتبط بموقع استغلال جنسي للأطفال، وهو ما نفاه جملة وتفصيلاً.
رغم عدم توجيه أي تهم جنائية له أو لغيره من البحارة، تم إلغاء تأشيراتهم وترحيلهم مع فرض حظر دخول إلى الولايات المتحدة لمدة عشر سنوات. وتكرر هذا السيناريو مع أكثر من 212 بحاراً فلبينياً منذ عام 2025، وفقاً لتوثيقات منظمة حقوقية في لوس أنجلوس.
ردود الجهات الأمريكية والمنظمات الحقوقية
نفى المتحدث باسم الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) أن تكون هناك حملة تستهدف البحارة الفلبينيين بشكل خاص، مؤكداً أن الإجراءات تستهدف المجرمين بما في ذلك مرتكبي الجرائم الجنسية ضد الأطفال. ومع ذلك، لم تقدم الجهات الرسمية تفسيرات واضحة حول سبب الترحيل دون محاكمات أو أدلة ملموسة.
من جانبها، أشارت منظمة مركز العمال الفلبينيين إلى أن هذه الإجراءات تمثل طريقة لزيادة أعداد الترحيلات، وأن عدد البحارة المتهمين لا يتناسب مع حجم الوجود الفلبيني في صناعة الملاحة البحرية العالمية، حيث يشكلون أكثر من ربع البحارة حول العالم.
أهمية القضية وتأثيرها على الجالية الفلبينية في أمريكا
تمثل هذه القضية تحدياً كبيراً للبحارة الفلبينيين الذين يعتمدون على العمل في السفن التجارية وسفن الرحلات البحرية كمصدر رئيسي للدخل. كما تثير مخاوف بشأن حقوق الإنسان والإجراءات القانونية المتبعة في قضايا الهجرة والترحيل في ظل إدارة الرئيس ترامب.
توضح هذه الأحداث الحاجة إلى مراجعة سياسات الهجرة والتأكد من توفير حق الدفاع والإجراءات القانونية العادلة لجميع العمال الأجانب في الولايات المتحدة، خصوصاً في القطاعات الحيوية مثل الملاحة البحرية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!