أعلنت حكومة كوبا عن استعدادها لمنح إدارة فنادقها للمستثمرين الكوبيين المقيمين داخل البلاد وخارجها، بعد انسحاب أو تقليص عمليات عدة سلاسل فندقية أجنبية من الجزيرة، في ظل العقوبات الأمريكية المتزايدة التي تؤثر على قطاع السياحة الحيوي.
انسحاب سلاسل فندقية كبرى وتأثير العقوبات الأمريكية
أعلنت سلسلة فنادق ميليا الإسبانية في 26 مايو وقف عملياتها في 15 من أصل 34 فندقًا تديرها في كوبا، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة عن عقوبات جديدة مع استمرار الحظر على الطاقة الذي عمّق الأزمة الاقتصادية في الجزيرة. كما اتخذت سلاسل أخرى مثل رويالتون الكندية وإيبيروستار الإسبانية خطوات مماثلة بتقليص أو تعليق عملياتها، مما ألحق ضررًا بقطاع السياحة الذي شهد تراجعًا كبيرًا منذ ذروته في 2018.
سياسة الإدارة الجديدة للفنادق الكوبية
قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل في مقابلة مع قناة رئاسية رسمية إنه سيتم تشغيل بعض الفنادق بإدارة كوبية أكثر من الإدارة المشتركة مع كيانات أجنبية، مع تقديم نماذج أعمال مختلفة. وأكد أن الحكومة تفتح الباب أمام الكوبيين الراغبين في الاستثمار وإدارة الفنادق، بما في ذلك الكوبيين المقيمين في الخارج.
تداعيات العقوبات على الاقتصاد الكوبي والسياحة
تأتي هذه الخطوة بعد توقيع الرئيس الأمريكي ترامب أمرًا تنفيذياً يوسع العقوبات على كوبا، مستهدفًا بشكل خاص مجموعة الإدارة الاقتصادية (GAESA) التي تديرها القوات المسلحة الكوبية وتعتبر شريكًا رئيسيًا لسلسلة ميليا في إدارة الفنادق. وتشمل العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر للمساهمين والمستثمرين والموظفين، مما يقضي عمليًا على نشاط هذه الشركات في النظام المالي الأمريكي.
تراجع أعداد السياح وتأثيره على الحياة اليومية
بلغ عدد السياح الذين زاروا كوبا في الربع الأول من العام الحالي 298,000 فقط، مقارنة بـ573,300 في نفس الفترة من العام السابق، أي انخفاض بنسبة 48%. ويعزو دياز-كانيل تفاقم الأزمات في الكهرباء والمياه والإمدادات والرعاية الصحية إلى الحصار الأمريكي المستمر، معتبراً أن العقوبات تهدف إلى خنق البلاد وتحفيز اضطرابات اجتماعية لتبرير تدخلات خارجية.
مخاوف من تصعيد محتمل في العلاقات الأمريكية-الكوبية
أشار الرئيس الكوبي إلى أن الإجراءات الأمريكية قد تكون محاولة لممارسة ضغط اقتصادي قسري أو تمهيدًا لتدخل عسكري محتمل، رغم إجراء محادثات بين المسؤولين الأمريكيين والكوبيين في وقت سابق من العام. ويعكس هذا التوتر المستمر تعقيدات العلاقات بين البلدين وتأثيرها المباشر على حياة المواطنين الكوبيين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!