أظهرت نتائج أحدث تقييم وطني للتقدم التعليمي في الولايات المتحدة تحسنًا في مهارات القراءة والرياضيات بين الطلاب الذين يبلغون تسع سنوات، بعد سنوات من التراجع. هذا التقدم يعكس تحسنًا في أداء الطلاب الأصغر سنًا، بينما لا تزال نتائج طلاب الصف السابع مستقرة دون تحسن ملحوظ.
ارتفاع درجات الطلاب الأصغر سنًا في القراءة والرياضيات
أظهرت نتائج التقييم الوطني للتقدم التعليمي (NAEP) زيادة في متوسط درجات القراءة والرياضيات لطلاب الصف الرابع بين عامي 2022 و2025. وشمل التقييم أكثر من 30 ألف طالب أُجري لهم الاختبار بين أكتوبر 2024 ومارس 2025. وقد تحسنت درجات جميع الطلاب، بما في ذلك الطلاب ذوي الأداء المنخفض، مما يشير إلى اتجاه إيجابي في اكتساب المهارات الأساسية.
تأثير العودة إلى التعليم الحضوري بعد جائحة كورونا
يرجع جزء من هذا التحسن إلى أن هؤلاء الطلاب كانوا في سن الرابعة عند بداية جائحة كورونا عام 2020، وبدأوا الدراسة بعد عودة المدارس إلى التعليم الحضوري الكامل، مما ساعدهم على عدم فقدان الدروس الأساسية في السنوات الأولى من التعليم الابتدائي.
ثبات الأداء بين طلاب الصف السابع وتراجع القراءة الترفيهية
على النقيض، لم يظهر طلاب الصف السابع أي تحسن ملحوظ في القراءة أو الرياضيات مقارنة بالتقييم السابق. كما أن درجات القراءة لا تزال أقل من مستويات ما قبل الجائحة، مع تراجع ملحوظ في نسبة الطلاب الذين يقرؤون للمتعة يوميًا، حيث انخفضت من 35% في عام 1984 إلى 14% في 2025.
تحديات التعليم المتوسط والحاجة إلى تركيز وطني
تُظهر البيانات أن سنوات التعليم المتوسط تحتاج إلى اهتمام أكبر، خاصة أن الطلاب في هذا العمر كانوا في الصف الثاني أو الثالث خلال بداية الجائحة، مما أثر على اكتسابهم للمهارات الأساسية. وتشير الجهات المختصة إلى ضرورة العمل الجماعي لإحداث تقدم ملموس في هذه المرحلة التعليمية.
تأثير تقليصات إدارة ترامب على التعليم
تأتي هذه النتائج في ظل تقليصات كبيرة أجرتها إدارة ترامب في عام 2025 على وزارة التعليم الأمريكية، شملت تسريح أكثر من نصف موظفي معهد علوم التعليم، المسؤول عن قياس أداء الطلاب وتحليل البيانات التعليمية، مما قد يؤثر على متابعة وتحسين جودة التعليم مستقبلاً.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!