تتصاعد المخاوف بين مسؤولي الانتخابات المحليين في الولايات المتحدة من أن وزارة الأمن الداخلي (Department of Homeland Security - DHS) قد تشكل تهديدًا لنزاهة الانتخابات النصفية لعام 2026، بدلاً من أن تكون شريكًا في تأمينها. هذه المخاوف تأتي في ظل تاريخ من إنكار نتائج الانتخابات وادعاءات تزوير غير مثبتة مرتبطة ببعض كبار المسؤولين في الوزارة.
دعم وزير الأمن الداخلي لادعاءات تزوير الانتخابات
ماركواين مولين، وزير الأمن الداخلي الحالي، كان سابقًا عضوًا في مجلس الشيوخ وواحدًا من أبرز أنصار نظريات المؤامرة التي تزعم تزوير الانتخابات، خصوصًا انتخابات 2020. مولين ساعد في ترتيب اجتماع في مار-أ-لاجو لعرض هذه الادعاءات على فريق الرئيس ترامب، رغم أن هذه المزاعم تم دحضها مرارًا، بما في ذلك تسوية بقيمة 787 مليون دولار مع شركة دومينيون لصناعة أجهزة التصويت.
تجنب مسؤولي الانتخابات مشاركة البيانات مع الحكومة الفيدرالية
أفاد عدد من مسؤولي الانتخابات المحليين، من مختلف الأطياف السياسية، أنهم يتجنبون مشاركة بيانات الناخبين أو معلومات الأمن مع وزارة الأمن الداخلي خوفًا من استخدامها ضدهم. مات كرين، مدير منظمة مسؤولي الانتخابات في كولورادو، صرح بأنه لا يثق في كيفية استخدام الإدارة لهذه البيانات أو في الحفاظ على سريتها، ولذلك ينصح بعدم التعاون مع الوزارة في الوقت الراهن.
محاولات الإدارة الحالية للسيطرة على الانتخابات
اتخذت إدارة ترامب خطوات غير مسبوقة للتحقيق في إدارة الانتخابات المحلية، بما في ذلك رفع دعاوى قضائية للحصول على بيانات تسجيل الناخبين الخاصة، ومحاولات للوصول إلى أجهزة التصويت والبطاقات الانتخابية. كما أبدى بعض المسؤولين، مثل توم هومان، استعدادًا لنشر عناصر إنفاذ الهجرة في مراكز الاقتراع، وهو أمر يخالف القانون الفيدرالي.
تصريحات الوزارة والتزامها بنزاهة الانتخابات
في جلسة التأكيد لمولين، أكد أن عملاء وزارة الأمن الداخلي سيتواجدون في مراكز الاقتراع فقط في حال وجود تهديد محدد. كما أصدرت الوزارة بيانًا تؤكد فيه التزام الوزير باستعادة نزاهة أنظمة الانتخابات وضمان أن يصوت المواطنون الأمريكيون فقط لاختيار قادتهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!