أظهرت دراسة حديثة أن مقاطع الفيديو المتعلقة بواقي الشمس على منصة تيك توك (TikTok) تنتشر بشكل واسع، لكن أكثرها جذبًا للمشاهدين يحتوي على معلومات مضللة قد تؤثر على سلوكيات الحماية من أشعة الشمس. الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة ألبرتا في كندا سلطت الضوء على مدى انتشار هذه المعلومات الخاطئة وأثرها على الوعي الصحي، خصوصًا بين الشباب.
تحليل محتوى فيديوهات واقي الشمس على تيك توك
قام الباحثون بتحليل نحو ألف فيديو من الأكثر مشاهدة ضمن خمسة وسمات (هاشتاغات) شعبية تتعلق بواقي الشمس. وجدوا أن 87% من هذه الفيديوهات تشجع على استخدام الواقي، إلا أن الفيديوهات التي حققت أعلى تفاعل كانت تلك التي تحتوي على معلومات غير صحيحة. تتنوع هذه الادعاءات بين القول بأن حروق الشمس ليست خطيرة، أو أن واقي الشمس سام ويحتوي على مواد مسرطنة أو مكونات تؤثر على الهرمونات أو حتى تلوث حليب الأم أو تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة.
توضيح الخبراء حول سلامة واقي الشمس
أوضح طبيب الأمراض الجلدية في مركز ميموريال سلون كيترينغ في نيويورك أن استخدام واقي الشمس لا يسبب نقص في فيتامين د كما يشاع، مشيرًا إلى دراسات متعددة تدعم ذلك. كما أكد باحثون أن المكونات الكيميائية في واقيات الشمس تخضع لمراقبة صارمة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، وتتمتع بملف أمان شامل قبل طرحها في الأسواق. أما المخاوف المتعلقة بالبلاستيك الدقيق، فهي غير مدعومة بأدلة تشير إلى تعرض أعلى من المصادر الأخرى في الحياة اليومية.
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على وعي الشباب
تشير الدراسة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورًا رئيسيًا في نشر المعلومات المضللة، حيث يعتمد كثير من الشباب من جيل زد على المؤثرين كمصدر رئيسي لمعلومات العناية بالبشرة. وأظهرت استبيانات أن نسبة كبيرة من هذا الجيل تعرضت لمعلومات خاطئة عن واقي الشمس عبر الإنترنت، مما ينعكس سلبًا على ممارسات الحماية من أشعة الشمس. ويلاحظ الأطباء زيادة في حالات سرطان الجلد بين الشباب، مما يعكس تأثير التعرض للشمس دون حماية كافية منذ الطفولة.
ضرورة التوعية المستمرة حول أهمية واقي الشمس
تؤكد الأبحاث أن الاستخدام اليومي لواقي الشمس ضروري للوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية التي تسبب سرطان الجلد. ومع انتشار المعلومات الخاطئة، يواجه الأطباء تحديًا في تصحيح المفاهيم الخاطئة خلال الاستشارات الطبية. كما أن هناك حاجة ملحة لتعزيز التثقيف الصحي عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتصحيح هذه المفاهيم الخاطئة، خصوصًا بين الفئات الشابة التي تشكل نسبة كبيرة من مستخدمي هذه المنصات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!