تتصاعد الشكاوى حول ظروف الاحتجاز في مراكز الهجرة الأمريكية، لا سيما في نيوجيرسي، مع زيادة أعداد المهاجرين المحتجزين في ظل سياسة الرئيس ترامب المتشددة. تتضمن هذه الشكاوى أوضاعًا صحية متدهورة، نقصًا في الرعاية الطبية، ومعاملة قاسية داخل مراكز الاحتجاز التي تديرها إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
حالة علياكسي شارباتشينيا في مركز ديلاني هول بنيوارك
أحد المحتجزين، علياكسي شارباتشينيا، الذي يقبع في مركز ديلاني هول في نيوارك، يعاني من نوبات هلع متكررة تفاقمت منذ بدء احتجازه. شارباتشينيا، الذي يعارض الحكومة الاستبدادية في بلاده بيلاروس، أبلغ عن فقدان الإحساس في أصابع يده اليمنى بسبب ورم ظهر خلال فترة احتجازه التي تجاوزت 11 شهرًا. كما تعرض لفصل انفرادي لمدة أسبوعين بعد مشاركته في توعية المهاجرين الجدد بحقوقهم.
تمويل ضخم لزيادة عمليات الاحتجاز رغم التقارير السلبية
في ظل هذه الأوضاع، أقر الكونغرس مؤخرًا حزمة تمويل بقيمة 70 مليار دولار لتعزيز عمليات إنفاذ قوانين الهجرة على مدى ثلاث سنوات، مما يرفع إجمالي التمويل إلى أكثر من 240 مليار دولار منذ العام الماضي. هذا التمويل يأتي دون فرض قيود على أنشطة إدارة الهجرة والجمارك، مما يثير انتقادات من نواب ديمقراطيين ومنظمات حقوق الإنسان التي تتهم الإدارة بالاستفادة من معاناة المحتجزين.
دعوات لإغلاق مراكز الاحتجاز في نيوجيرسي
في نيوجيرسي، دعا السيناتور آندي كيم إلى إغلاق مركز ديلاني هول بعد إضراب عن الطعام نفذه المحتجزون احتجاجًا على ظروف الاحتجاز. كما رفعت منظمات حقوقية دعاوى قضائية ضد مراكز احتجاز في نيوجيرسي وتكساس بسبب سوء المعاملة ونقص الرعاية الطبية. هذه التطورات تعكس تصاعد التوترات حول سياسة الهجرة في الولاية وتأثيرها على حقوق الإنسان.
تأثير السياسة على المهاجرين المحتجزين
تؤكد هذه الحالات أن سياسة ترامب المتشددة على الهجرة تؤدي إلى زيادة أعداد المحتجزين في مراكز تعاني من نقص في الخدمات الأساسية، مما يفاقم معاناة المهاجرين الذين يواجهون خطر الترحيل إلى بلدان قد يتعرضون فيها للاضطهاد. كما أن غياب الرقابة الفعالة يساهم في استمرار هذه الأوضاع رغم الانتقادات المتكررة من جهات رقابية وبرلمانية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!