أعلنت خدمة الغابات الأميركية عن تغيير كبير في سياساتها المتعلقة بحماية رجال الإطفاء الفيدراليين الذين يعملون على إخماد حرائق الغابات، حيث ستشجعهم للمرة الأولى على ارتداء كمامات N95 للوقاية من مخاطر الدخان السام. هذه الخطوة تمثل اعترافًا رسميًا من الوكالة بالأضرار الصحية التي يسببها دخان الحرائق، بعد عقود من عدم السماح باستخدام هذه الكمامات رغم الأدلة العلمية المتزايدة.
تفاصيل القرار الجديد واستخدام كمامات N95
أوضحت خدمة الغابات أن رجال الإطفاء يمكنهم الآن استخدام كمامات N95 أثناء العمل في مواقع الحرائق، مع توفير تدريب إلزامي للراغبين في استخدامها. وأكد المتحدث باسم الوكالة أن الكمامات ليست مطلبًا إلزاميًا، لكنها مسموحة ومشجعة لتقليل التعرض للدخان، مع إمكانية خلعها عند الشعور بالحرارة أو صعوبة التنفس. ويأتي هذا القرار كخطوة مؤقتة في انتظار تطوير برنامج حماية تنفسي شامل يتوافق مع متطلبات إدارة السلامة والصحة المهنية (OSHA).
مخاطر دخان حرائق الغابات على صحة رجال الإطفاء
يدخل دخان حرائق الغابات إلى الرئتين محملاً بجزيئات غازية دقيقة يمكن أن تصل إلى مجرى الدم، مما يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل الربو وسرطان الرئة وأمراض القلب. وتشير دراسات إلى أن رجال الإطفاء المتخصصين في حرائق الغابات معرضون بشكل أكبر للإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب مقارنة بالسكان العامين، مع زيادة في معدلات ارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب.
برنامج إزالة التلوث ودعم العمال
إلى جانب السماح باستخدام الكمامات، أعلنت خدمة الغابات عن بدء برنامج لإزالة التلوث يهدف إلى تقليل تعرض الجلد للسموم الموجودة في السخام والرماد. ويتضمن البرنامج دفع أجور للعمال مقابل الوقت الذي يقضونه في غسل الملابس وتنظيف المركبات والاستحمام بعد العمل في مواقع الحرائق، في محاولة للحد من انتقال المواد المسرطنة إلى منازلهم.
تحديات استخدام الكمامات والقيود الميدانية
رغم الفوائد، لا تعد كمامات N95 حلاً كاملاً، إذ يمكن أن تكون غير مريحة وتزيد من صعوبة التنفس أثناء الجهد البدني المكثف. كما أنها لا تحمي من الغازات السامة مثل أول أكسيد الكربون والفورمالديهايد. وتحدد خدمة الغابات أن الكمامات غير مناسبة للاستخدام في التضاريس الوعرة أو الظروف المتغيرة بسرعة أو عند الاقتراب المباشر من النيران.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!