أصدرت المحكمة العليا الأميركية قرارًا يدعم شركة مونسانتو، المملوكة الآن لشركة باير، في نزاع قانوني حول مسؤولية الشركة عن أضرار صحية مزعومة ناجمة عن مبيد الأعشاب الشهير راند أب. القرار يؤكد أن قانون المبيدات الفيدرالي يمنح وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA) السلطة الحصرية لتحديد محتوى تحذيرات الملصقات، متجاوزًا بذلك القوانين والادعاءات على مستوى الولايات.
تفاصيل الحكم وتأثيره على الدعاوى القضائية
الحكم جاء بأغلبية 7-2، حيث كتب القاضي بريت كافانو أن قانون المبيدات الفيدرالي (FIFRA) يمنع دعاوى الولاية التي تضيف أو تغير متطلبات الملصقات التي تحددها وكالة حماية البيئة. هذا القرار يقلص بشكل كبير مسؤولية مونسانتو في آلاف الدعاوى القضائية التي يطالب فيها المدعون بتعويضات بسبب ما يزعمون أنه فشل في تحذير المستهلكين من مخاطر مادة الجليفوسات، المكون الرئيسي في راند أب.
مواقف الأطراف المتنازعة في القضية
دافع محامي مونسانتو، بول كليمنت، عن ضرورة وجود معيار اتحادي موحد للملصقات، مشيرًا إلى أن السماح لمحاكم الولايات بالتدخل قد يؤدي إلى تناقضات قانونية. من جهتها، رأت القاضية كيتانجي براون جاكسون في معارضتها أن القانون الفيدرالي لا يمنع إضافة تحذيرات صحية، وأن القرار يحرم المدعي جون دورنيل من حقه في الحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقت به.
ردود فعل وتداعيات القرار
رحب الرئيس التنفيذي لشركة باير، بيل أندرسون، بالقرار واصفًا إياه بأنه يوفر وضوحًا تنظيميًا ضروريًا للمبتكرين في القطاع الزراعي. في المقابل، شهدت المحكمة العليا احتجاجات من أنصار حركة "اجعل أميركا صحية مجددًا" الذين يدعمون ضحايا مبيدات الأعشاب. ويأتي القرار في وقت وقع فيه الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا لتعزيز إنتاج الجليفوسات محليًا، مما أثار توترات مع بعض مؤيدي الحركة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!