دخلت تغييرات كبيرة على نظام قروض الطلاب الفيدرالية حيز التنفيذ هذا الأسبوع بعد توقيع الرئيس الأميركي ترامب على حزمة سياسات داخلية تهدف إلى إعادة هيكلة برامج سداد القروض. هذه التعديلات ستؤثر على ملايين المقترضين، خصوصًا ذوي الدخل المنخفض، مع زيادة في معدلات الفائدة وتقليص خيارات السداد المتاحة.
تبسيط برامج السداد وتقليل خيارات القروض
ألغى القانون الجديد البرنامج الأكثر تفضيلاً للمقترضين الذي أطلقته إدارة بايدن، مما سيجبر أكثر من 7 ملايين مسجل في هذا البرنامج على دفع مبالغ أكبر شهريًا. كما فرض القانون قيودًا أشد على مقدار القروض التي يمكن للطلاب الحصول عليها، بهدف تقليل الإنفاق الحكومي على برامج المساعدة.
نقل إدارة القروض إلى وزارة الخزانة
كجزء من التعديلات، تم نقل برنامج المساعدات الطلابية من وزارة التعليم إلى وزارة الخزانة، التي تعتبر أكثر قدرة على متابعة تحصيل الديون المتعثرة. ويأتي هذا الإجراء ضمن استراتيجية أوسع لتقليص تمويل برامج المساعدة الحكومية.
تأثير التغييرات على المقترضين
تواجه العديد من المقترضين، مثل لوري كوريا من كارولاينا الشمالية، زيادة كبيرة في مدفوعاتهم الشهرية، حيث قد ترتفع من 150 دولارًا إلى 713 دولارًا بسبب تغيير طريقة حساب السداد. كوريا، وهي أم عزباء تبلغ من العمر 57 عامًا، تحمل ديونًا طلابية تقارب 200 ألف دولار بعد حصولها على عدة درجات علمية، وتشير إلى أن هذه التغييرات تزيد العبء المالي عليها.
إحصائيات القروض الطلابية وتأخر السداد
في الربع الأول من عام 2026، كان هناك ما يقرب من 43 مليون مقترض يحملون قروضًا بقيمة 1.7 تريليون دولار. وأظهر تقرير لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن 2.6 مليون مقترض دخلوا في حالة تعثر بسبب عدم السداد، مع متوسط عمر 40 عامًا وغالبًا من الولايات الجنوبية.
ردود فعل الجهات الرسمية والمستشارين الماليين
أكدت وزارة التعليم تحديث محاكي القروض عبر الإنترنت لمساعدة المقترضين على اختيار خطط السداد الجديدة، فيما وصفت وزيرة التعليم ليندا ماكماهون البرامج الجديدة بأنها "وظيفية" بعد عقود من سوء الإدارة. من جهتها، عبرت مجموعات الدفاع عن حقوق المقترضين ومستشارو الثروات عن قلقهم من تأثير هذه التغييرات على قدرة العديد من الطلاب على تحمل الديون.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!