أصدرت المحكمة العليا الأميركية قرارًا يسمح للولايات، ومنها نيوجيرسي، بقبول بطاقات الاقتراع البريدية التي تصل بعد يوم الانتخابات، مما يشكل انتصارًا للديمقراطيين وحقوق التصويت، ويأتي ذلك في مواجهة معارضة من إدارة ترامب وبعض الولايات الجمهورية.
تفاصيل قرار المحكمة العليا وتأثيره على الانتخابات
في حكم صدر بأغلبية 5-4، قضت المحكمة بأن القانون الفيدرالي لا يمنع الولايات من قبول بطاقات الاقتراع التي تصل بعد يوم الانتخابات، ما يعني أن الولايات التي تعتمد فترة سماح لاستلام البطاقات البريدية يمكنها الاستمرار في ذلك. القرار جاء في قضية بين اللجنة الوطنية الجمهورية ووزير خارجية ولاية ميسيسيبي، التي تسمح بقبول بطاقات تحمل ختم بريد بتاريخ يوم الانتخابات أو قبله، حتى خمسة أيام عمل بعده.
موقف القضاة وتفسير القانون الفيدرالي
كتبت القاضية آمي كوني باريت لصالح الأغلبية أن القانون الفيدرالي لا يتعارض مع قوانين الولايات التي تحدد يوم الانتخابات كتاريخ اتخاذ القرار الانتخابي، وليس تاريخ استلام البطاقات. وأوضحت أن الناخبين الذين أرسلوا بطاقاتهم قبل يوم الانتخابات قد اتخذوا قرارهم في الوقت المناسب، حتى لو وصلت بطاقاتهم لاحقًا. وأشارت إلى أن القرار يستند إلى تفسير القانون الفيدرالي وليس الدستور، مع احتمال أن يؤيد القضاء قانونًا فيدراليًا مستقبليًا يحدد موعدًا نهائيًا موحدًا لوصول البطاقات.
ردود الفعل والانقسامات السياسية حول فترة السماح
انقسمت آراء القضاة، حيث عارض القاضي صموئيل أليتو، بدعم من ثلاثة قضاة آخرين، القرار مؤكدًا أن قبول بطاقات بعد يوم الانتخابات ينتهك القوانين الفيدرالية التي تحدد يوم الانتخابات. كما دعت بعض الولايات الجمهورية مثل لويزيانا ووايومنغ إلى تطبيق موعد نهائي صارم لوصول البطاقات لضمان وضوح قواعد الانتخابات.
تطبيق القرار في نيوجيرسي والولايات الأخرى
تضم نيوجيرسي ضمن 13 ولاية تسمح بفترة سماح لاستلام بطاقات الاقتراع البريدية بعد يوم الانتخابات، إلى جانب كاليفورنيا ونيويورك وتكساس وغيرها. وأشار مسؤولون انتخابيون إلى أن فرض موعد نهائي صارم قد يثقل كاهل مكاتب الانتخابات ويعرض الناخبين لخطر فقدان حق التصويت بسبب تأخر البريد، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من الناخبين على الاقتراع بالبريد.
أرقام وأهمية الاقتراع بالبريد في الانتخابات الأميركية
في انتخابات 2024، بلغ عدد البطاقات البريدية التي وصلت ضمن فترة السماح القانونية أكثر من 725 ألف بطاقة في 14 ولاية، مع اعتماد حوالي 30% من الناخبين على الاقتراع بالبريد وفقًا لبيانات مفوضية المساعدة الانتخابية الأميركية. ويعكس القرار أهمية ضمان شمولية التصويت وعدم حرمان الناخبين بسبب تأخر البريد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!