تسببت الحرب في إيران في نقص عالمي في الأسمدة، ما أثر بشكل مباشر على مزارعي الولايات المتحدة الذين يواجهون ارتفاعًا في الأسعار وصعوبة في الحصول على الكميات اللازمة لموسم الزراعة. هذا النقص جاء نتيجة توقف شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتصدير الأسمدة في العالم.
تأثير الحرب على شحنات الأسمدة ومضيق هرمز
قبل اندلاع الحرب، كان نحو ثلث الأسمدة التي تُنقل بحراً تمر عبر مضيق هرمز. إغلاق المضيق أدى إلى تراجع شحنات الأسمدة القادمة من الخليج الفارسي وارتفاع أسعارها عالميًا. كما تسبب النزاع في نقص الغاز الطبيعي، وهو مكون رئيسي في تصنيع الأسمدة النيتروجينية.
تحديات تواجه المزارعين الأميركيين في موسم الزراعة
المزارعون الأميركيون، الذين يعتمدون على الأسمدة لاستزراع محاصيل مثل الذرة والقمح، وجدوا أنفسهم أمام ارتفاع تكاليف كبيرة وصعوبة في تأمين الكميات المطلوبة. استطلاع أجرته رابطة المزارعين الأميركية أظهر أن 70% من المزارعين لم يتمكنوا من شراء كل الأسمدة التي يحتاجونها هذا الموسم.
تغيرات في زراعة المحاصيل بسبب ارتفاع الأسعار
نتيجة لارتفاع أسعار الأسمدة، قد يختار بعض المزارعين زراعة محاصيل أقل اعتمادًا على النيتروجين مثل فول الصويا بدلاً من الذرة. بيانات وزارة الزراعة الأميركية تشير إلى توقع انخفاض مساحة زراعة الذرة إلى 95.3 مليون فدان هذا العام مقارنة بـ98.8 مليون فدان في العام السابق، بينما من المتوقع زيادة مساحة فول الصويا إلى 85.4 مليون فدان.
تأثير محدود على أسعار المستهلكين
رغم التحديات التي تواجه المزارعين، يرى خبراء أن ارتفاع أسعار الأسمدة لن يترجم بشكل مباشر إلى زيادة كبيرة في أسعار الفواكه والخضروات في الأسواق الأميركية. عوامل أخرى مثل قلة العمال وارتفاع تكاليف الوقود تلعب دورًا أكبر في التضخم الغذائي المتوقع بين سبتمبر ويناير.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!