وجهت هيئة محلفين كبرى في نيو أورلينز تهمًا إلى المدعية العامة في لويزيانا، ليز موريل، تتعلق بتهديدها لمسؤولين محليين في المدينة الديمقراطية التي تعارض إصلاحات قضائية يقودها الجمهوريون. القضية تعكس التوترات السياسية المتصاعدة بين قادة الولاية الجمهوريين ومسؤولي نيو أورلينز الديمقراطيين.
تفاصيل الاتهامات وردود الفعل الرسمية
المدعية العامة موريل، أول امرأة تتولى هذا المنصب في لويزيانا، تواجه 16 تهمة تشمل الترهيب وسوء السلوك. جاء الاتهام بعد أن أرسلت موريل رسائل تحذر فيها المسؤولين المحليين من فقدان مناصبهم إذا دعموا انتخابات خاصة لمنصب كاتب المحكمة الموحد، الذي ألغيت مكتبه بعد فوز كالفين دانكن، الذي قضى نحو 28 عامًا في السجن قبل تبرئته، في انتخابات سابقة.
حاكم الولاية الجمهوري جيف لاندري وعد بمنح موريل عفوًا سريعًا، واصفًا المحكمة التي أصدرت الاتهام بأنها "محكمة كينغارو". موريل وصفت القضية ضدها بأنها "انتقامية ولا أساس لها ودستورية"، وطلبت وقفًا طارئًا من المحكمة العليا في لويزيانا.
خلفية النزاع القضائي والسياسي في نيو أورلينز
القضية تعود إلى قانون جديد ألغى مكتب كاتب المحكمة الذي كان يشغله دانكن، وهو ناشط قضائي أسس منظمة غير ربحية لتوسيع وصول السجناء إلى النظام القضائي. الجمهوريون يرون أن دمج مكاتب كتاب المحكمة سيزيد من كفاءة النظام القضائي المحلي، بينما يعارض مسؤولو نيو أورلينز ذلك بشدة.
في مايو، قرر مجلس المدينة إجراء انتخابات خاصة لمنصب كاتب المحكمة الموحد، ما دفع موريل لإرسال تحذيرات قانونية للمسؤولين المحليين. دانكن يرى أن هذه الإجراءات تمثل رد فعل انتقامي ضده، خصوصًا أن موريل ولاندري لم يعترفوا ببراءته رغم تسجيله في السجل الوطني للتبرئات.
تداعيات القضية على النظام القضائي والسياسي في لويزيانا
تم تحديد كفالة موريل بمبلغ 400 ألف دولار، وأمر الحاكم لاندري الشرطة بالتحقيق في "المخالفات المزعومة" المتعلقة بعمل هيئة المحلفين. جمعية المدعين العامين الجمهوريين دافعت عن موريل، معتبرة أن تحذيراتها كانت جزءًا من مهامها الرسمية وليست تهديدًا.
من جهتها، أكدت عمدة نيو أورلينز، هيلينا مورينو، أن القضية "مسألة قانونية" وأن تركيزها ينصب على أداء مسؤولياتها تجاه سكان المدينة. القضية تسلط الضوء على الانقسامات العميقة بين السلطات المحلية والولائية في لويزيانا، وتأثيرها على النظام القضائي والسياسي في الولاية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!