أصدر الفاتيكان قرارًا حاسمًا بإعلان جمعية القديس بيوس العشرون (SSPX) في حالة انشقاق بعد قيامها بتكريس أربعة أساقفة جدد دون موافقة البابا، ما أدى إلى حرمانهم من العضوية الكنسية وتحذير المصلين من المشاركة في شعائر الجمعية.
تكريس أساقفة جدد في تحدٍ مباشر للبابا
أقامت جمعية القديس بيوس العشرون، المعروفة بمعارضتها للإصلاحات الحديثة في الكنيسة الكاثوليكية، مراسم تكريس أربعة أساقفة في معهدها في إكون بسويسرا، رغم نداء البابا ليون الرابع عشر بوقف هذه الخطوة حفاظًا على وحدة الكنيسة. حضر المراسم نحو 15,500 شخص مع أطفالهم، واستمرت القداس الذي تخللها التكريس خمس ساعات.
رد الفاتيكان وفرض العقوبات
أعلن مكتب العقيدة في الفاتيكان حرمان الأساقفة الأربعة والأساقفة المشاركين في المراسم من العضوية الكنسية، واعتبر التكريس "عملًا انشقاقيًا". كما أعلن أن الجمعية نفسها قد أحدثت انشقاقًا متعمدًا عن الكنيسة الكاثوليكية. وحذر الفاتيكان المصلين الذين يحضرون قداسات الجمعية من الاستمرار، معتبرًا أن من يلتزم رسميًا بها يُعد منشقًا ومحرومًا من الكنيسة.
تأثير العقوبات على رجال الدين والقداسات
شملت العقوبات رجال الدين في الجمعية، الذين اعتبرهم الفاتيكان منشقين ومحرومين، وألغى صحة الأسرار المقدسة التي يقدمونها مثل الاعتراف والزواج. هذه العقوبات تمثل تراجعًا عن التنازلات التي منحها الفاتيكان للجمعية في السنوات الأخيرة في إطار محاولات إعادة دمجها.
خلفية الجمعية وموقفها من الإصلاحات الكنسية
تأسست جمعية القديس بيوس العشرون عام 1970 على يد المطران الفرنسي مارسيل لوفيفر، الذي عارض إصلاحات مجمع الفاتيكان الثاني التي سمحت بإقامة القداس باللغة المحلية بدلًا من اللاتينية، وأحدثت تغييرات في علاقات الكنيسة مع الديانات الأخرى. سبق أن قام لوفيفر بتكريس أربعة أساقفة دون إذن البابا عام 1988، ما أدى إلى حرمانه من العضوية الكنسية آنذاك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!