تستعد الولايات المتحدة لخوض انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026 وسط تغييرات قانونية وقضائية تؤثر على آليات التصويت، حيث يضغط الرئيس الأميركي ترامب على الكونغرس لتمرير قانون "حفظ أمريكا" (SAVE America Act) الذي يفرض متطلبات هوية صارمة تشمل إظهار جواز سفر أو شهادة ميلاد للتسجيل والتصويت.
تأثير قرارات المحكمة العليا على قانون حقوق التصويت
شهدت المحكمة العليا الأميركية خلال جلستها الربيعية تقييدًا كبيرًا لقانون حقوق التصويت لعام 1965، وهو القانون الأهم في تاريخ الحقوق المدنية الأميركية. فقد ألغت المحكمة إنشاء دوائر انتخابية ذات أغلبية من الأقليات، ما يحد من قدرة الناخبين السود وغيرهم من الناخبين الملونين على انتخاب مرشحيهم المفضلين. هذا القرار دفع عدة ولايات جنوبية مثل تينيسي ولويزيانا وألاباما إلى إعادة رسم خرائط دوائرها الانتخابية لتقليل تمثيل الأقليات قبل الانتخابات القادمة.
قانون "حفظ أمريكا" ومتطلبات الهوية الصارمة
يهدف قانون "حفظ أمريكا" الذي يدفع به ترامب إلى فرض متطلبات هوية جديدة على الناخبين، تشمل تقديم جواز سفر أو شهادة ميلاد عند التسجيل للتصويت. ويثير هذا القانون مخاوف من أن نصف الأميركيين لا يحملون جواز سفر، وأن كثيرين قد يواجهون صعوبة في العثور على شهادة ميلادهم، مما قد يحد من مشاركتهم في الانتخابات.
ترامب واستراتيجية التأثير على آليات التصويت
يرى مراقبون أن ترامب يركز على تعديل آليات التصويت كجزء من استراتيجيته السياسية، حيث يحاول تعديل القواعد الانتخابية لصالح حزبه الجمهوري. ويعتقد أن هذه الخطوات تهدف إلى خلق شكوك حول نزاهة الانتخابات المقبلة، خاصة إذا خسر حزبه، من خلال الادعاء بأن غياب قانون "حفظ أمريكا" أدى إلى تزوير النتائج.
تاريخ قانون حقوق التصويت والدعم الثنائي الحزبي
صدر قانون حقوق التصويت في 1965 بدعم واسع من الكونغرس والرئيس الجمهوريين والديمقراطيين آنذاك، وكان هدفه حماية حقوق التصويت للأقليات. أعيد تجديد القانون أربع مرات بتأييد ثنائي، لكن المحكمة العليا الحالية، التي تضم قضاة عينهم ترامب، غيرت هذا التوافق وأضعفت القانون بشكل كبير، مما يعكس تحولا في السياسة القضائية تجاه الحقوق المدنية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!