أعلنت الإدارة الأميركية إعادة فرض حصار على موانئ إيران وإجراءات لفرض رسوم بنسبة ٢٠٪ على شحنات تمر عبر مضيق هرمز (Strait of Hormuz)، في خطوة تهدف إلى إعادة تشغيل حركة ناقلات النفط التي تعطلت بسبب تبادل القصف والتهديدات بين طهران وواشنطن.
إعلان واشنطن وإجراءات التوقيعنشر ترامب على منصة تروث سوشيال أن الولايات المتحدة "تعيد حصارَ إيران على موانئها" وأن دولاً أخرى ستتمتع بـ"استخدام عادل ومفتوح" للمضيق، وأضاف أن واشنطن "ستدير على الأرجح" الممر وتفرض ٢٠٪ رسماً على الشحنات. في نفس البيان، قالت الإدارة إنها تعيد الحصار الذي سمي بأنه يوقف فقط سفن إيران أو عملاءها.
عقبات عسكرية وأمنية في تأمين مضيق هرمزتشير تحليلات خبراء إلى صعوبة استئناف حركة الشحن إلى مستويات ما قبل الحرب دون نشر قوة بحرية وبرية كبيرة. قال جيسون إتش. كامبل، زميل أول في معهد الشرق الأوسط وموظف سابق في البنتاغون، إن تأمين المضيق بشكل مرضٍ يكاد يستلزم قوات برية على الأرض لإزالة مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة المخفية، مع احتمال حاجتها لعشرات آلاف الجنود وتجهيزات لتمشيط الساحل والمناطق الداخلية.
خيارات أقل تكلفة ومخاطرهاخيار أقل اعتماداً على قوات برية يتمثل في مواصلة وإحتمال تصعيد دور القطع الحربية الأميركية في مرافقة السفن التجارية، كما حدث في الثمانينيات، بيد أن الأسطول الأميركي أصغر الآن ويتطلب تخصيص كميات كبيرة من السفن لمدة غير محددة، وفق ما قاله مايكل أيزنشتات الذي يدير برنامج دراسات عسكرية وأمنية. خبراء آخرون لفتوا إلى أن التهديدات نفسها من جانب إيران عبر القنوات البحرية قد تكفي لثني القوارب التجارية عن العبور، بينما تزداد مخاطر الألغام والهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
تداعيات اقتصادية ومسارات بديلةيمر عبر مضيق هرمز عادة نحو ٢٠٪ من نفط العالم، ما يجعل تعطله يرفع أسعار النفط ويؤثر اقتصادياً. أشار خبراء إلى أن السفن التجارية تتجنب المسارات التقليدية خوفًا من الألغام، وتتنقل بشكل متزايد عبر ممر جنوبي قرب سواحل عمان تحت إشراف أميركي جوي وباستخدام طائرات بدون طيار، بينما تجري أعمال تطهير ألغام لمسارات أخرى وفق تصريحات الناطق باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز.
مواقف طهران وتحذيرات الخبراءأكدت إيران أنها تسيطر على المضيق وطالبت باستخدام مسار قرب ساحلها وهددت بفرض رسوم بموجب اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب. نوّع الخبراء تفسيرهم لتأثيرات ذلك؛ نوام ريدان أشار إلى أن التهديدات البحرية نفسها كافية لوقف الملاحة، فيما قال كلايتون سيغل إن وعود دعم عسكري أوسع للشحن التجاري لم تُترجم إلى نشرات عملياتية كافية حتى الآن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!