أمر الرئيس دونالد ترامب، الجمعة، إدارته بوضع لافتات خارج المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي التابع لمؤسسة سميثسونيان، لتوجيه الزوار إلى ما يصفه البيت الأبيض بأنه معلومات «دقيقة» عن تاريخ الولايات المتحدة.
ويقضي الأمر التنفيذي بأن تضع هيئة المتنزهات الوطنية، التي تتولى صيانة الأرصفة خارج المتحف، لافتات تُبلغ الزوار بتقرير أصدره البيت الأبيض في 4 يوليو وانتقد فيه طريقة سميثسونيان في عرض التاريخ الأمريكي.
كما وجّه ترامب إلى إعداد معرض مؤقت يهدف إلى تصحيح ما تعتبره إدارته معلومات تاريخية غير دقيقة.
وتأتي الخطوة بعد تقرير صادر عن مجلس السياسة الداخلية التابع لترامب اتهم سميثسونيان والمتحف الوطني للتاريخ الأمريكي بعدم تقديم التاريخ «بطريقة ملهمة وموحِّدة وتليق بجمهوريتنا العظيمة».
ولا يستطيع ترامب إقالة قيادة المتحف مباشرة أو تعديل معروضاته من جانب واحد، إذ تعمل مؤسسة سميثسونيان بصورة مستقلة عن السلطة التنفيذية. ولذلك يستهدف الأمر ملكية فدرالية تقع خارج المتحف وتخضع لاختصاص هيئة المتنزهات الوطنية.
ودافعت مديرة المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي، أنثيا إم. هارتيغ، عن المتحف خلال شهادتها أمام الكونغرس هذا الأسبوع. وقالت للمشرعين إن المؤسسة تواصل التحقق من وقائع التقرير، لكنها تؤكد بحزم أنه «لا يصف بصورة عادلة أو دقيقة مجمل العمل في المتحف».
وأضافت هارتيغ: «هناك دائمًا مجال للتحسين. لكنني أعرف أيضًا الجمال والإلهام والخبرة الموجودة في مجموعاتنا ومعارضنا وبرامجنا».
ويأتي أمر الجمعة ضمن مسعى أوسع لترامب لإعادة تشكيل معروضات سميثسونيان. ففي مارس، وقّع أمرًا تنفيذيًا يوجّه مجلس أمناء المؤسسة إلى إزالة ما وصفته الإدارة بأنه «أيديولوجيا غير ملائمة أو مثيرة للانقسام أو معادية لأمريكا» من متاحفها.
وانتقد البيت الأبيض لاحقًا معرض «أمة الترفيه» في المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي، معتبرًا أن عروضه الخاصة بالثقافة الشعبية الأمريكية تقدّم تاريخ البلاد من منظور أيديولوجي بدلًا من الاحتفاء بإنجازاتها.
وكانت ليندسي هاليغان، وهي مسؤولة في البيت الأبيض، قد قالت سابقًا إن دافعي الضرائب الأمريكيين لا ينبغي أن يمولوا مؤسسات تقوّض بلادهم أو تروّج لسرديات سياسية أحادية الجانب ومثيرة للانقسام. وقالت سميثسونيان في ذلك الوقت إنها تجري مراجعة لمحتوى المتاحف، وإنها ملتزمة بالبحث والدراسة المستمرين والدقيقين وبعرض محايد للوقائع والتاريخ.
وتخضع سميثسونيان لإشراف مجلس أمناء يضم نائب الرئيس جيه دي فانس، ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس، وأعضاء في الكونغرس، وأمناء من المواطنين. وتتلقى المؤسسة نحو ثلثي ميزانيتها السنوية البالغة قرابة 1 مليار دولار من الاعتمادات الفدرالية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!