ألقت الشرطة في مدينة ليكلاند بولاية فلوريدا القبض على تاتيانا نورمان، بعد وفاة ابنها جيريميا بيترز البالغ 6 أشهر، إذ تتهمها السلطات بإلقائه بعنف داخل سرير لعب خلال نوبة غضب، ثم قضاء ساعات في مشاهدة مقاطع «تيك توك» ومواقع إباحية بينما كانت حالته تتدهور.
وقال قائد شرطة ليكلاند، سامي تايلور جونيور، في مؤتمر صحفي الجمعة، إن عناصر الشرطة عثروا على الرضيع فاقدًا للاستجابة في منزل والدته قرابة الساعة 11:40 مساءً في 29 يونيو، بعد أن كان قد تعرّض، في وقت سابق من ذلك اليوم، لسقوطات وارتطامات متكررة. وتوفي الطفل بعد أقل من ساعة من نقله إلى مستشفى محلي.
وبحسب تايلور، قدمت نورمان روايات متضاربة للشرطة في البداية. ولم تجد السلطات إصابات ظاهرة بوضوح على جسد الرضيع، باستثناء علامة على فخذه الأيسر. وقالت نورمان أولًا إن هذه العلامة نتجت من وضعه في ماء استحمام شديد السخونة.
ونقل تايلور عنها أنها قالت للضباط في موقع الحادث إنها وضعت جيريميا على السرير بينما ذهبت لإعداد زجاجة حليب، ثم عادت لتجده قد سقط من السرير على أرضية مبلطة. لكنها غيرت روايتها خلال مقابلة ثانية مع المحققين، وقالت إن أحدًا منها أو من طفلها الآخر البالغ سنة واحدة ربما انقلب فوق جيريميا بالخطأ أثناء نومهم الثلاثة في السرير.
غير أن تشريح الجثة، وفق الشرطة، ناقض تلك الروايات. إذ خلص إلى أن العلامة على فخذ الرضيع نتجت عن «حدث حراري أكثر خطورة»، وليس عن ماء الاستحمام، كما أظهر إصابات أخرى أشد من أن يفسرها سقوط واحد من سرير ارتفاعه 22 بوصة.
وبعد مواجهتها بنتائج التشريح، أقرت نورمان، بحسب إفادة توقيف حصلت عليها قناة WFLA News، بأن الطفل سقط 3 مرات في ذلك اليوم، بينها مرة عندما ألقته هي. وقال تايلور إنها ذكرت أنها أسقطت طفلها عرضًا على الأرض بينما كانت تمد يدها إلى جهاز تحكم عن بعد، وأن رأسه ارتطم بالأرض قرابة الساعة 9 صباحًا. وبدلًا من طلب رعاية طبية، بحثت في هاتفها عن أعراض الإصابة وقررت مراقبته في المنزل.
وبعد ذلك بقليل، قالت نورمان إن جيريميا سقط بوجهه على الأرض بعدما تسلق الطفل البالغ سنة واحدة إلى مهده الهزاز، ما أدى إلى انقلابه. ثم، قرابة الساعة 1 ظهرًا، «قذفت» أو «ألقت» جيريميا عمدًا من وضع الوقوف إلى سرير لعب من مسافة عدة أقدام، وفق أوراق المحكمة.
وقال تايلور إن هذه الواقعة الأخيرة هي على الأرجح اللحظة التي تعرض فيها الطفل للإصابة البالغة، موضحًا أنه ارتطم بظهره ورأسه بأرضية سرير اللعب غير المبطنة.
ولم تطلب نورمان المساعدة بعد ذلك، بحسب السلطات. وبدلًا من ذلك، أجرت عمليات بحث عبر الإنترنت شملت: «الطفل يشعر بالبرد»، و«الطفل لديه ارتجاج»، و«الطفل لديه ارتجاج هل هي حالة طارئة». ثم شاهدت مقاطع على «تيك توك» حتى نحو الساعة 4:20 عصرًا.
ومع استمرار تدهور حالة جيريميا، دخلت نورمان إلى مواقع إباحية أكثر من 30 مرة، وفق الشرطة. وقال تايلور إنه يعتقد أن الطفل «كان على الأرجح قد توفي قبل ساعات من اتصالها بنا»، مضيفًا أن افتراضه هو أنها كانت تحاول التفكير في كيفية تقليل مسؤوليتها.
وبحسب إفادة التوقيف، عزت نورمان كذبها إلى مشكلات متعددة في الصحة النفسية، منها الاكتئاب والأفكار الانتحارية، وتاريخ من اضطراب ما بعد الصدمة واضطراب الشخصية الحدّية. وذكرت أوراق المحكمة أنها قالت إنها كانت تعاني فرط التحفيز والإنهاك ولا تتلقى مساعدة في المنزل، ما قادها إلى ارتكاب أفعال غضب وإحباط بحق جيريميا.
ووجهت إلى نورمان تهمة الاعتداء المشدد على طفل، وقد تواجه عقوبة تصل إلى 30 عامًا في السجن، بينما قال تايلور إن التهم قد تُرفع إلى مستوى أشد. ولم يتضح فورًا ما إذا كان قد جرى تعيين محامٍ لها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!