نشرت سلطات إنفاذ القانون في أريزونا مذكرتي فدية وصلتا في الأيام التالية لاختفاء نانسي غاثري، والدة سافانا غاثري مقدمة برنامج «توداي»، في محاولة لأن يتعرف شخص ما إلى أسلوب كتابة من يُشتبه في مسؤوليتهم عن اختطافها ووفاتها.
وكانت غاثري، البالغة 84 عامًا، قد اختفت من منزلها خارج مدينة توسان في 1 فبراير. ووصلت المذكرتان في البداية إلى محطة تلفزيونية في توسان بعد أيام من اختفائها. ولم تقل السلطات ما إذا كانت نانسي غاثري لا تزال على قيد الحياة.
وقالت إدارة شرطة مقاطعة بيما إن «الخصائص اللغوية المميزة» في المذكرتين قد يتعرف إليها شخص يعرف الكاتب أو سبق له التعامل معه. وأضافت أن الرسالتين تكشفان نمطًا خاصًا في اختيار الكلمات وتقدمان مؤشرات على ذهنية كاتبهما.
طلب فدية وادعاء بالوفاة
في المذكرة الأولى، المؤرخة في 2 فبراير والموجهة إلى سافانا غاثري، ادعى المرسلون أنهم يحتجزون والدتها وأنها «آمنة لكنها خائفة». وتعهدت المذكرة بإطلاق سراحها من دون أذى إذا دُفع المال خلال 7 أيام، مطالبة بـ4 ملايين دولار بعملة بيتكوين بحلول 5 فبراير، أو 6 ملايين دولار ببيتكوين بحلول 9 فبراير، مع التهديد بقتل نانسي إذا لم يُرسل المال.
وجاء في المذكرة: «والدتك على علم بهذا، وحياتها بين يديك. ومن مصلحة الجميع إنجاز ذلك في أقرب وقت ممكن».
أما المذكرة الثانية، الموجهة إلى عائلة غاثري ونشرتها السلطات الجمعة، فجاءت بنبرة مختلفة تمامًا. وقال كاتبها إنه لم «يدرك تمامًا خطورة حالتها»، وإنه لم يقصد إيذاءها، لكنه أضاف أن نانسي توفيت.
وجاء فيها: «لقد فارقت الحياة بعد وقت قصير من أخذها. نعتقد أن الأمر متعلق بالقلب»، مضيفة أنها «دُفنت في الطبيعة». واختُتمت بتمنّي أن تجد العائلة «السلام»، وبقول المسؤولين عنها إنهم «آسفون حقًا».
وحُجبت أجزاء من المذكرتين المنشورتين على وسائل التواصل الاجتماعي من جانب إدارة شرطة مقاطعة بيما. ويتعلق أحد الأسطر المحجوبة تحديدًا بكيفية إيصال المال إلى مُرسل المذكرة، وعلمت NBC News أن هناك سببًا متعلقًا بإنفاذ القانون وراء هذا الحجب.
نداء إلى من يملكون معلومات
ناشدت إدارة الشرطة من قد يملكون معلومات عن القضية التقدم بها، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص قد يجدون صعوبة في ذلك بسبب علاقة شخصية بشخص متورط أو خشية على سلامتهم. وقالت الإدارة: «ندرك أن العلاقات والولاءات تتغير بمرور الوقت، مثلما يتغير الناس ووجهات نظرهم. لم يفت الأوان بعد للتقدم».
وقالت الشرطة الجمعة أيضًا إن مقطعين مصورين استُعيدا من كاميرا جرس باب منزل غاثري قد يكونان التُقطا في يومين منفصلين، ويشيران إلى أن رجلًا مجهول الهوية استعد مسبقًا قبل أخذ غاثري. وتطلب السلطات معلومات عن أي شخص تغيّر سلوكه، أو غيّر مظهره الجسدي، أو غادر منطقة توسان فجأة، أو أبدى اهتمامًا ملحوظًا أو غير مبرر بالقضية أو عدم اهتمام بها.
وقالت إدارة الشرطة إن المحققين يواصلون متابعة كل الخيوط التقنية والتحقيقية المتاحة، لكنها شددت على أن أفراد المجتمع يظلون مصدرًا حيويًا للمعلومات في السعي إلى تقديم إجابات لعائلة نانسي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!